6051- أَخبَرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخبَرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: ذَكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم يَوْمًا عِنْدَهُ الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: أَلاَ تَسْمَعُونَ [أَلاَ تَسْمَعُونَ, أَنَّ الْبَذَاذَةَ مِنَ الإِيمَانِ] أَنَّ الْبَذَاذَةَ مِنَ الإِيمَانِ, يَعْنِي التَّقَحُّلَ.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: الْبَذَاذَةُ سُوءُ الْهَيْئَةِ, وَالتَّجُوَّزُ فِي الثِّيَابِ وَنَحْوِهَا.
قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَإِنَّمَا هُوَ وَاللهُ أَعْلَمُ أَنْ لاَ تُقْعِدَهُ الْبَذَاذَةُ عَنِ الطَّاعَاتِ، فَلاَ يَمْتَنِعُ إِذَا سَاءَتْ حَالُهُ عَنِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ, وَلاَ عَنْ مَجَالِسِ الْعِلْمِ لأَجَلِ رَثَاثَةِ كِسَوْتِهِ وَسُوءِ هَيْئَةٍ لِبَاسِهِ, وَلَكِنَّهُ يَصْبِرُ عَلَى مَا هُوَ فِيهِ وَيَحْمَدُ اللهَ عَلَيْهِ وَلاَ يَسْتَشْعِرُ مِنْهُ خَجَلًا وَلاَ حَيَاءً، فَذَاكَ إِنْ شَاءَ اللهُ هُوَ الإِيمَانُ دُونَ الرَّثَاثَةِ بِعَيْنِهَا, وَاللهُ أَعْلَمُ.