فهرس الكتاب

الصفحة 7374 من 11953

قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَمَعْنَى هَذَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مَا يَتَلَهَّى بِهِ الرَّجُلُ مِمَّا لاَ يُفِيدُهُ فِي الْعَاجِلِ، وَلاَ فِي الآجِلِ فَائِدَةٌ فَهُوَ بَاطِلٌ, وَالإِعْرَاضُ عَنْهُ أَوْلَى, إِلاَّ هَذِهِ الأُمُورُ الثَّلاَثَةُ، فَإِنَّهُ وَإِنْ كان يَفْعَلْهَا عَلَى أَنَّهُ يَتَلَهَّى بِهَا، وَلْيَسْتَأْنِسُ بِهَا, وَيَنْشَطُ, فَإِنَّهَا حَقٌّ لِاتِّصَالِهَا بِمَا قَدْ يُفِيدُ، فَإِنَّ الرَّمْيَ بِالْقَوْسِ, وَتَأْدِيبَ الْفَرَسِ جَمِيعًا مِنْ مَعَاوِنِ الْقِتَالِ, وَمُلاَعَبَةَ الأَهْلِ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى مَا يَكُونُ عَنْهُ وَلَدٌ يُوَحِّدُ اللهَ تَعَالَى وَيَعْبُدُهُ، فَلِهَذَا كانت هَذِهِ الثَّلاَثَةُ مِنَ الْحَقِّ, قَالَ ثُمَّ مِنْهَا اللَّعِبُ بِالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنْجِ, وَقَدْ وَرَدَتْ فِيهَا أَخْبَارٌ وَآثَارٌ وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِيهَا أَنَّ اللَّعِبَ بِهِمَا عَلَى شَرْطِ الْمَالِ حَرَامٌ بِاتِّفَاقٍ، وَاللَّعِبَ بِهِمَا عَلَى غَيْرِ شَرْطِ الْمَالِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ, وَتَحْرِيمُهُ عِنْدِي أَشْبَهُ, وَاللهُ أَعْلَمُ، وَأَطَالَ الْكَلاَمَ فِي تَحْرِيمِ اللَّعِبِ بِهِمَا جَمِيعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت