فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
6118- قَالَ: وَحدثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثنا ابْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ, قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّ لَعِبًا بالْجَلاَهِقِ, وَلَعِبًا بِالْحَمَامِ هُوَ مِنْ عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ.
وَأَمَّا الرَّقْصُ فَقَدْ قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: فَمَا كَانَ فِيهِ تَثَنِّي وَتَكَسُّرٌ حَتَّى يُبَايِنَ أَخْلاَقَ الذُّكُورِ، فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ, وَهُوَ شَرٌّ مِنَ التَّصْفِيقِ, وَقَدْ جَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم لِلنِّسَاءِ، فَلاَ يَنْبَغِي لِلرِّجَالِ أَنْ يُصَفِّقُوا, فَأَوْلَى أَنْ لاَ يَكُونَ لَهُمُ الرَّقْصُ الَّذِي مَا فِيهِ مِنَ التَّخُنُّثِ أَعْظَمَ مِمَّا فِي التَّصْفِيقِ، [وَفِيهِ عِلَّةٌ أُخْرَى تَعُمُّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ, وَهُوَ أَنَّ ذَلِكَ تَلَهٍّ وَعَبَسٍ مِنَ الْمَرْءِ بِجَوَارِحِهِ] , وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَمْلُوكٍ لأَحَدٍ مِنْ نَفْسِهِ, لأَنَّهُ بَاطِلٌ, كَمَا أَنَّ ضَرْبَ الْوُجُوهِ، وَلَطْمَ الْخُدُودِ لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا لأَحَدٍ مِنْ نَفْسِهِ, لأَنَّهُ بَاطِلٌ، فَالتَّلُذُّذُ بِالْبَاطِلِ كَالتَّأَلُّمِ بِالْبَاطِلِ, وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا لَعِبُ الصَّبَايَا بِاللَّعِبِ الَّتِي نُسَمِّيهَا بِالْبَنَاتِ, فَإِنَّهُنَّ لاَ يُمْنَعْنَ مِنْهُ, مَا لَمْ تَكُنْ تِلْكَ اللُّعَبُ أَشْبَاهَ الأَوْثَانِ.
وَبَسَطَ الْكَلاَمَ فِي ذَلِكَ, وَقَدْ ذَكَرْنَا الأَخْبَارَ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ.
قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَمَنْ وُجُوهِ اللَّعِبِ التَّحْرِيشُ بَيْنَ الْكِلاَبِ وَالدُّيُوكِ، وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم أَنَّهُ نَهَى عَنْهُ التَّحْرِيشَ بَيْنَ الْبَهَائِمِ فَهُوَ حَرَامٌ مَمْنُوعٌ, لاَ يُؤْذَنُ لأَحَدٍ فِيهِ؛ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَحَارِشَيْنِ يُؤْلِمُ الآخَرَ وَيَجْرَحُهُ, وَلَوْ أَرَادَ الْمُحَرِّشُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِيَدِهِ مَا حَلَّ لَهُ.