فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 11953

458-وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ شَاهٍ, قَالَ: الْمُشْتَاقُونَ عَلَى عَشْرِ مَقَامَاتٍ: تَعَلُّقُ الْقَلْبِ بِهِ, وَطَيَرَانُ الصَّدْرِ إِلَيْهِ، وَالْحَرَكَةُ عِنْدَ ذِكْرِهِ، وَالأُنْسُ بِالْوَحْدَةِ، وَالْهَرَبُ مِنَ الأُلْفَةِ، وَالتَّدَبُّرُ لِمَعَانِي كَلاَمِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَاسَبَةُ النَّفْسِ فِي الْخَلْوَةِ، وَالِاسْتِغَاثَةُ بِهِ، وَالتَّعَرُّضُ لِمُنَاجَاتِهِ, وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَالِاشْتِيَاقُ لِلِقَائِهِ.

وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ: الشَّوْقُ هُوَ الْمَحَبَّةُ, مَنْ أَحَبَّ اللهَ اشْتَاقَ إِلَى لِقَائِهِ, وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ أَجَلَ اللهِ لَآتٍ} قَالَ: هَذِهِ تَعْزِيَةٌ الْمُشْتَاقِينَ, مَعْنَاهُ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ اشْتِيَاقَكُمْ إِلَيَّ غَالِبٌ، وَأَنَا قَدْ أَجَّلْتُ لِلِقَائِكُمْ أَجَلًا، وَعَنْ قَرِيبٍ يَكُونُ وِصَالُكُمْ إِلَى مَنْ تَشْتَاقُونَ إِلَيْهِ, وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ: بِقَدْرِ مَا يَصِلُ إِلَى قَلْبِ الْعَبْدِ مِنَ السُّرُورِ بِاللهِ يَشْتَاقُ إِلَيْهِ، وَعَلَى قَدْرِ شَوْقِهِ يَخَافُ مِنْ بُعْدِهِ وَطَردِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت