فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَالَ أَنَسٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ, يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ ثَلاَثَ لَيَالٍ، قَالَ: فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئًا, غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، وَتَقَلَّبَ عَلَى فِرَاشِهِ, ذَكَرَ اللهَ، وَكَبَّرَ, حَتَّى يَقُومَ لِصَلاَةِ الْفَجْرِ, غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ لاَ يَقُولُ إِلاَّ خَيْرًا, قَالَ: فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلاَثُ لَيَالٍ, وَكِدْتُ أَنْ أَحْتَقِرُ عَمَلُهُ، قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ، لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ وَالِدِي غَضَبٌ, وَلاَ هِجْرَةٌ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم يَقُولُ (ثَلاَثَ مَرَّاتٍ) : يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ الآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَطَلَعْتَ أَنْتَ الثَّلاَثَ مَرَّاتٍ, فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ، فَأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ, فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَثِيرَ عَمَلٍ، [فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللِه صَلَّى اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: مَا هُوَ إِلاَّ مَا رَأَيْتَ, قَالَ: فَانْصَرَفْتُ عَنْهُ] , فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي، فَقَالَ: مَا هُوَ إِلاَّ مَا رَأَيْتَ, غَيْرَ أَنِّي لاَ أَجِدُ فِي نَفْسِي عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِشًّا، وَلاَ أَحْسُدُهُ عَلَى خَيْرٍ أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَهَذِهِ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ, وَهِيَ الَّتِي لاَ تُطَاقُ.
قَالَ الشَّيْخُ: هَكَذَا قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، فَقَالَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.