فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
6625- أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ, قَالَ: سَمِعْتُ الأُسْتَاذَ أَبَا سَهْلٍ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْحَنَفِيَّ يَقُولُ: قَوْلُهُ: لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي, لَهُ تَأْوِيلاَنِ: أَحَدُهُمَا مُخْتَصٌ بِهِ أهل الإشارة، وَهُوَ حَمْلُهُمْ إِيَّاهُ عَلَى غَشْيَةِ السَّكْرَةِ الَّتِي هِيَ الصَّحْوُ فِي الْحَقِيقَةِ، وَمَعْنَى الِاسْتِغْفَارِ عُقَيْبَهَا عَلَى التَّخْسِيرِ لِلْكَشْفِ عَنْهَا، وَأَهْلُ الظَّاهِرِ يَحْمِلُونَهَا عَلَى الْخَطَرَاتِ الْعَارِضَةِ لِلْقَلْبِ الطَّلَبَاتِ الْوَارِدَةِ عَلَيْهِ، الشَّاغِلَةِ لَهُ بِهَذِهِ الْغَشْيَةِ الْمُلاَبِسَةِ, ثُمَّ يَسْتَدْرِكُهَا النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم بِالِاسْتِغْفَارِ وَالإِنَابَةِ وَالرُّجُوعِ مِنْهَا إِلَى رَبِّهِ عَاتِبًا عَلَى قَلْبِهِ، فَإِذَا كَانَ الرَّسُولُ صَلى الله عَلَيه وَسَلم هَذَا وَصْفُهُ, فَمَا ظَنُّكَ بِالْخَلِيقَةِ الْمُنْهَمِكَةِ فِي الْهَلَكَةِ وَبِاللهِ الْعِيَاذُ، وَبِهِ الِاعْتِصَامُ، وَعَلَيْهِ التَّوَكُّلُ.
قَالَ الإِمَامُ أحمد: وَمن أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ حَمَلَ ذَلِكَ عَلَى مَا يُهِمُّهُ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِهِ حِينَ أَخْبَرَ بِمَا يَكُونُ فِيهِمْ مِنَ الآفَاتِ، وَالِاسْتِغْفَارُ الَّذِي كَانَ بَعْدَهُ كَانَ لِأُمَّتِهِ، قُلْتُ: وَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم كَانَ نقله مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ هُوَ أَرْفَعُ مِنْهُ، فَإِذَا رُفِعَ إِلَى دَرَجَةٍ رَأَى مَا نُقِلَ عَنْهَا تَقْصِيرًا فِي وَاجِبِ حَقِّ اللهِ، فَرَأَى ذَلِكَ غَيْنًا يَجِبُ لَهُ الِاسْتِغْفَارُ مِنْهُ.