فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأَمُّ مِسْطَحٍ قبل بيتي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا, وَأَمُّ مِسْطَحٍ هِيَ ابْنَةُ أَبِي رهم بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا ابْنَةُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ, خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ, وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا, فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ, فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ، [أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا يَا أُمَّتَاهُ؟ قَالَتْ: أَوَمَا عَلِمْتِ, أَوَمَا سَمِعْتِ مَا قَالَ؟ قُلْتُ] : وَمَاذَا قَالَ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ, فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم قَالَ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ فَقُلْتُ لَهُ: ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ, فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّتَاهُ، مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ، هَوِّنِي عَلَيْكِ هَذَا الشَّأْنَ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ, إِلاَّ أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا.