فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم وَهُوَ يَتَبَسَّمُ، كَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا, أَنْ قَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ, فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فَقُلْتُ: والله لاَ أَقُومُ وَلاَ أَحْمَدُ إِلاَّ اللهَ تَعَالَى، قَالَتْ: وَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} الْعَشْرُ الآيَاتُ كُلُّهَا، قَالَتْ: فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ فِي بَرَاءَتِي هَذَا, قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ, وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ, لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ: وَاللهِ لاَ أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ، قَالَتْ: فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَلاَ يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ} فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصديق: بَلَى, وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَّعَ إِلَى مِسْطَحٍ نَفَقَتَهُ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَاللهِ لاَ أَنْزِعُهَا أَبَدًا, قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ الَّتِي تُسَامِينِي مِنْ بَيْنِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ، فَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ.