فهرس الكتاب

الصفحة 8092 من 11953

فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُوهُ، فَدَعَوْهُ, فَأَبَى، فَاقْتَتَلُوا, حَتَّى حَجَزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، ثُمَّ اقْتَتَلُوا الْيَوْمَ التَّالِي, حَتَّى حَجَزَ الليل بَيْنَهُمْ، فَقُتِلَ النَّبِيُّ, وَقُتِلَ أَبُوهُ، وَانْهَزَمَ الْمُسْلِمٌونَ، وَضَبَطَ الأَرْضَ، وَاسْتَوْسَقَ لَهُ النَّاسُ، قَالَ: (فَجَعَلَتْ نَفْسُهُ لاَ تَدَعُهُ حَتَّى يَتْبَعَ الْمُسْلِمِينَ وَيَقْتُلَهُمْ فِي الْجِبَالِ، قَالَ:) (1) فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ, اجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالُوا: قَدْ خَلَّيْنَا لَهُ عَنِ الْمُلْكِ, وَهُوَ يَتْبَعُنَا وَيَقْتُلُنَا، وَانْهَزَمْنَا عَنْ نَبِيِّنَا وَعَابِدِنَا حَتَّى قُتِلاَ، وَلَيْسَ يَدَعُنَا أَوْ يَقْتُلَنَا، فَتَعَالَوْا نَتُوبُ إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا, فَنُقْتَلُ وَنَحْنُ تَائِبُونَ، فَتَابُوا إِلَى اللهِ, وَوَلَّوْا رَجُلًا مِنْهُمْ أمرهم، فَخَرَجُوا إِلَيْهِ, فَاقْتَتَلُوا أَوَّلَ يَوْمٍ, حَتَّى حَجَزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، ثُمَّ غَدَوْا فَاقْتَتَلُوا حَتَّى حَجَزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، وَكَثُرَتِ الْقَتْلَى بَيْنَهُمْ، وَغَدَوُا الْيَوْمَ الثَّالِثَ, فَاقْتَتَلُوا.

(1) ما بين القوسين لم يرد في طبعة الرشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت