فهرس الكتاب

الصفحة 8166 من 11953

قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: وَمَعْنَى الِاعْتِرَافُ بِالذَّنْبِ وَالِاسْتِغْفَارُ مِنْهُ لاَ بُدَّ مِنَ التَّوْبَةِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي مَعْنَى تَفْسِيرِهِ؛ لأَنَّ اللهَ تَعَالَى عَلَّقَ الإِجَابَةَ للدُّعَاءِ بِالْمَشِيئَةِ، فَقَالَ: {بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ} وَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم أَنَّ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ قَدْ تَكُونُ بِدَفْعِ الْبَلاَءِ عَنْهُ، مَكَانَ مَا سَأَلَ، أَوْ بِأَنْ يُعَوِّضَهُ اللهُ مِنْهُ فِي الآخِرَةِ خَيْرًا مِنْهُ، فَلاَ يعْلَمُ بِنَفْس الِاسْتِغْفَارَ أَنَّ الذَّنْبَ قَدْ سَقَطَ عَنِ الْمُسْتَغْفِرِ، كَمَا يُعَلَمُ بِنَفْسِ التَّوْبَةِ أَنَّ الذَّنْبَ قَدْ سَقَطَ عَنِ التَّائِبِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت