فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
528-أَخبَرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وإِسْحَاقَ (1) بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (ح) وَأَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: إِنَّ لِلَّهِ مَلاَئِكَةً فُضُلًا عَنْ كُتَّابِ الأَيْدِي, يَطُوفُونَ فِي الطَّرِيقِ, يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى, يُنَادُونَ: هَلُمَّ إِلَى حَاجَتِكُمْ. قَالَ: فَتَحُفُّهُمْ بِأَجْنِحَتِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا. قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالَ: يَقُولُونَ: يُسَبِّحُونَكَ, وَيُكَبِّرُونَكَ, وَيَحْمَدُونَكَ, وَيُمَجِّدُونَكَ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لاَ, وَاللهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْكَ، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا لَكَ أَشَدَّ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ تَحْمِيدًا، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا، فَيَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِ؟ فَيَقُولُونَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لاَ, وَاللهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا, فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، فَيَقُولُ: مِمَّا يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوُا النَّارِ؟ فَيَقُولُونَ: مَا رَأَوْهَا, فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا, وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً, فَيَقُولُ: إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قد غَفَرْتُ لَهُمْ، فَيَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ: فِيهِمْ فُلاَنُ, وَلَيْسَ مِنْهُمْ, إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ, قَالَ: هُمُ الْجُلَسَاءُ لاَ يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ.
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللهِ, غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ سَقَطَ مِنْ رِوَايَتِهِ، فَيَقُولُ: مِمَّا يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، وَهُوَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ بِشْرَانَ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ.
وَأَخْرَجْنَاهُ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ مِنْ حَدِيثِ وَهَيْبٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ قَالَ: فَقَالَ: قَدْ أَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا, وَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا.
وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ, وَفِي بَعْضِ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ: فَيَقُولُونَ: رَبِّ فِيهِمْ فُلاَنُ عَبْدٌ خَطَّاءٌ, إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ قَالَ: فَيَقُولُ: وَلَهُ قَدْ غَفَرْتُ, وهُمُ الْقَوْمُ لاَ يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ.
(1) في طبعة دار الكتب العلمية (531) :"عن إسحاق".