فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَقَالَ لَهُ هَارُونُ: عَلَيْكَ دَيْنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، دَيْنٌ لِرَبِّي وَلَمْ يُحَاسِبْنِي عَلَيْهِ، فَالْوَيْلُ لِي إِنْ سَأَلَنِي, وَالْوَيْلُ لِي إِنْ نَاقَشَنِي، وَالْوَيْلُ لِي إِنْ لَمْ أُلْهَمْ حُجَّتِي، فَقَالَ: إِنَّمَا أَعْنِي دَيْنَ الْعِيَالِ، فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي لَمْ يَأْمُرْنِي بِهَذَا، أَمَرَنِي أَنْ أُصَدِّقَ وَعْدَهُ، وَأَنْ أُطِيعَ أَمْرَهُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ} فَقَالَ لَهُ: هَذِهِ أَلْفُ دِينَارٍ فَخُذْهَا وَأَنْفِقْهَا عَلَى نَفْسِكَ, وتَقَوَّ بِهَا عَلَى عِبَادَةِ رَبِّكَ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، أَنَا أَدُلُّكَ عَلَى النَّجَاةِ, وَأَنْتَ تُكَافِئُنِي بِمِثْلِ هَذَا؟ سَلَّمَكَ اللهُ وَوَفَّقَكَ، قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى الْبَابِ, إِذَا بِامْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، قَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، قَدْ تَرَى ضيق مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الْحَالِ، فَلَوْ قَبِلْتَ هَذَا الْمَالَ, وَفَرَّجْتَنَا بِهِ؟.