فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
7071- أَخبَرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّرْقُفِيُّ، حَدَّثنا ابن تَمِيمٍ الْبَجَلِيُّ, أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ خَرَجَ يَسِيرُ فِي مَمْلَكَتِهِ وَهُوَ مُسْتَخْفِي مِنَ النَّاسِ, حَتَّى نَزَلَ عَلَى رَجُلٍ لَهُ بَقَرَةٌ، فَرَاحَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْبَقَرَةُ, فحلبت, فَإِذَا حِلاَبُهَا مِقْدَارُ حِلاَبِ ثَلاَثِينَ بَقَرَةً، فَحَدَّثَ الْمَلِكُ نَفْسَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ, غَدَتِ الْبَقَرَةُ إِلَى مَرْعَاهَا، ثُمَّ رَاحَتْ فَحُلِبَتْ, فَنَقَصَ لَبَنُهَا عَلَى النِّصْفِ، وَجَاءَ مِقْدَارَ خَمْسَ عَشْرَةَ بَقَرَةً، فَدَعَا الْمَلِكُ صَاحِبَ مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عن بَقَرَتِكَ هَذِهِ؟ أَرَعَتِ الْيَوْمَ فِي غَيْرِ مَرْعَاهَا بِالأَمْسِ؟ أَوْ شَرِبَتْ فِي غَيْرِ مَشْرَبِهَا بِالأَمْسِ؟ فَقَالَ: لاَ, مَا رَعَتْ فِي غَيْرِ مَرْعَاهَا بِالأَمْسِ، وَلاَ شَرِبَتْ فِي غَيْرِ مَشْرَبِهَا بِالأَمْسِ، قَالَ: فَقَالَ: مَا بَالُ لَبَنِهَا نَقَصَ عَلَى النِّصْفِ؟ قَالَ: أَرَى الْمَلِكُ هَمَّ أَنْ يَأْخُذَهَا, فَنَقَصَ لَبَنُهَا، فَإِنَّ الْمَلِكَ إِذَا ظَلَمَ أَوْ هَمَّ بِالظُّلْمِ ذَهَبَتِ الْبَرَكَةُ، قَالَ: وَأَنْتَ مِنْ أَيْنَ يَعْرِفُكَ الْمَلِكَ؟ قَالَ: هُوَ ذَاكَ كَمَا قُلْتُ لَكَ، قَالَ: فَعَاهَدَ الْمَلِكُ رَبَّهُ فِي نَفْسِهِ أَنْ لاَ يَأْخُذَهَا وَلاَ يَمْلِكَهَا، وَلاَ يَكُونَ لَهُ فِي مُلْكٍ أَبَدًا، قَالَ: فَغَدَتِ الْبَقَرَةُ, فَرَعَتْ، ثُمَّ رَاحَتْ, ثُمَّ حُلِبَتْ, فَإِذَا لَبَنُهَا قَدْ عَادَ عَلَى مِقْدَارِ ثَلاَثِينَ بَقَرَةً، قَالَ: فَقَالَ الْمَلِكُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ وَاعْتَبَرَ، فَقَالَ: إِنَّ الْمَلِكَ إِذَا ظَلَمَ أَوْ هَمَّ بِالظُّلْمِ ذَهَبْتِ الْبَرَكَةُ، لاَ جَرَمَ، لأَعْدِلَنَّ أَوْ لأَكُونَنَّ عَلَى أَفْضَلِ أَوْ نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ.