فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم قَالَ: مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ فِي أُمَّتِة قَبْلِي إِلاَّ كَانَ لَهُ فِي أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ، وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ، وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لاَ يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، ولَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ.
7154- أَخبَرناهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثنا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، وَغَيْرُهُ.
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: وَهَذَا لاَ يُخَالِفُ مَا رُوِّينَاه فِي حَدِيثِ شُعَبِ الإِيمَانِ أَعْلاَهَا شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ لأَنَّ الأَدْنَى غَيْرُ الأَضْعَفِ، فَإِنَّ الأَدْنَى اسْمٌ لِمَا يَتَبَاعَدُ عَنْ مُعَانِي الْقُرْبِ، وَإِنْ كَانَ مَرْجِعُهُ فِي الْعقبى إِلَيْهَا، والأَضْعَفُ اسْمٌ لِمَا يَظْهَرُ وَجْهُ الْقُرْبَةِ فِيهِ وَيَخْلُصُ لَهُ، وَلَكِنْ يَكُونُ مِنْ نَوْعِهِ مَا هُوَ أَقْوَى وَأَبْلَغُ مِنْهُ. وَبَسَطَ الْكَلاَمَ فِي شَرْحِهِ.