فهرس الكتاب

الصفحة 8662 من 11953

7201- أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، وَالْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، قَالاَ: حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: وَفِي رِوَايَةِ الدُّورِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم قَالَ: انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا، أَوْ مَظْلُومًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ.

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ حُمَيْدٍ.

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ بِمَعْنَاهُ.

قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ الظَّالِمَ مَظْلُومٌ مِنْ جِهَتِهِ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا، أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ} , فَكَمَا يَنْبَغِي أَنْ يُنْصَرَ الْمَظْلُومُ, إِذَا كَانَ غَيْرَ نَفْسِ الظَّالِمِ لِيَدْفَعَ الظُّلْمَ عَنْهُ, كَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَنْصره إِذَا كَانَ نَفْسَ الظَّالِمِ لِيَدْفَعَ ظُلْمَهُ عَنْ نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا أَمَرَ كُلَّ وَاحِدٍ بِنُصْرَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، إِذَا رَآهُ يَظْلِمُ وَقَدَرَ عَلَى نَصْرِهِ؛ لأَنَّ الإِسْلاَمَ إِذَا جَمَعَهُمَا صَارَا كَالْبَدَنِ الْوَاحِدِ، كَمَا أَنَّ أُخُوَّةَ النَّسَبِ لَوْ جَمَعْتُهُمَا لكَانَا كَالْبَدَنِ الْوَاحِدِ، وَالدِّينُ أَقْوَى مِنَ الْقَرَابَةِ، وَأَوْلَى بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ مِنْهَا، وَإِلَى هَذَا وَقَعَتِ الإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} .

وَجَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم يعني مَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت