فهرس الكتاب

الصفحة 8951 من 11953

7468- أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، حَدَّثنا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: بَيْنَمَا ثَلاَثَةُ رَهْطٍ يَتَمَاشَوْنَ، أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ، فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ فِي جَبَلٍ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِيهِ حَطَّتْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا أَعْمَالًا عَمِلْتُمُوهَا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ فاسْأَلُوهُ بِهَا، لَعَلَّهُ يُفَرِّجُ بِهَا عَنْكُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ كَبِيرَانِ، وَكَانَتْ لِيَ امْرَأَةٌ، وَوَلَدٌ صِغَارٌ، وَكُنْتُ أَرْعَى غَنَمِي عَلَيْهِمْ، فَإِذَا أرحت عَلَيْهِمْ غَنَمِي بَدَأْتُ بِأَبَوَيَّ فَسَقَيْتُهُمَا، فَنَأَى بِيَ يَوْمًا الشَّجَرُ، فَلَمْ آتِ حَتَّى نَامَ أَبَوَايَ، فَطيَّبَتُ الإِنَاءَ، ثُمَّ حَلَبْتُ فِيهِ، ثُمَّ قُمْتُ بِحِلاَبِي عِنْدَ رَأْسِ أَبَوَيَّ، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ رِجْلِي، أَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِهِمْ قَبْلَ أَبَوَيَّ، وَأَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ قائما حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ، اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكِ، فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، فَفُرِجَ لَهُمْ فُرْجَةٌ، فَرَأَوْا مِنْهَا السَّمَاءَ، فَقَالَ الآخَرُ: اللهُمَّ إِنَّهَا كَانَتْ لِيَ ابْنَةُ عَمٍّ فَأَحْبَبْتُهَا حَتَّى كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَسَأَلْتُهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ: لاَ حَتَّى تَأْتِيَنِي بِمِئَةِ دِينَارٍ، فَسَعَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِئَةَ دِينَارٍ فَأَتَيْتُهَا بِهَا، فَلَمَّا كُنْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا، قَالَتِ: اتَّقِ اللهَ، وَلاَ تَفْتَحِ الْخَاتَمَ إِلاَّ بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ عَنْهَا، اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا فُرْجَةً، فَفُرِجَ لَهُمْ منها فُرْجَةٌ، فَقَالَ الثَّالِثُ: اللهُمَّ إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ ذُرَةٍ، فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ عَرَضْتُ عَلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ وَرَغِبَ عَنْهُ، فَلَمْ أَزَلْ أعتمل بِهِ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا ورعائها، فَجَاءَنِي فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ وَأَعْطِنِي حَقِّي وَلاَ تَظْلِمْنِي، فَقُلْتُ لَهُ: اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ ورعائها فَخُذْهَا، فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ وَلاَ تَهْزَأْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لاَ أَهْزَأُ بِكَ، فَاذْهَبْ إِلَى تِلْكِ الْبَقَرِ ورعائها فَخُذْهَا، فذهب فَاسْتَاقَهَا، اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا بَقِيَ مِنَّا، فَفَرَّجَ اللهُ عَنْهُمْ، فَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ.

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وغيرهم، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.

وَأَخْرَجَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت