فهرس الكتاب

الصفحة 9038 من 11953

7547- أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ (1) ، حَدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لَهُ أَرْبَعَةُ بَنُونَ، فَمَرِضَ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: إِمَّا أَنْ تُمَرِّضُوهُ، وَلَيْسَ لَكُمْ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْءٌ، وَإِمَّا أَنْ أُمَرِّضَهُ وَلَيْسَ لِي مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْءٌ، قَالُوا: بَلْ مَرِّضْهُ وَلَيْسَ لَكَ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْءٌ، قَالَ: فَمَرَّضَهُ حَتَّى مَاتَ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا، قَالَ: فَأُتِيَ فِي النَّوْمِ، فَقِيلَ لَهُ: ائْتِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهُ مِئَةَ دِينَارٍ، فَقَالَ فِي نَوْمِهِ: أَفِيهَا بَرَكَةٌ؟ قَالُوا: لاَ، فَأَصْبَحَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِامْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ لَهُ: خُذْهَا، فَإِنَّ مِنْ بَرَكَتِهَا أَنْ نكْتَسِي مِنْهَا، وَنَعِيشَ فيهَا، قَالَ: فَأَبَى، فَلَمَّا أَمْسَى أُتِيَ فِي النَّوْمِ، فَقِيلَ لَهُ: ائْتِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهُ عَشْرَةَ دَنَانِيرٍ، فَقَالَ: أَفِيهَا بَرَكَةٌ؟ قَالُوا: لاَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ لِامْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ لَهُ: مِثْلَ مَقَالَتِهَا الأُولَى، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا، فَأُتِيَ فِي النَّوْمِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَنِ ائْتِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهُ دِينَارًا، فَقَالَ: أَفِيهِ بَرَكَةٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَذَهَبَ فَأَخَذَ الدِّينَارَ، ثُمَّ خَرَجَ بِهِ إِلَى السُّوقِ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَحْمِلُ حُوتَيْنِ، فَقَالَ: بِكَمْ هَذَا؟ قَالَ: بِدِينَارٍ، فَأَخَذَهُمَا مِنْهُ بِالدِّينَارِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمَا، فَلَمَّا دَخَلَ بَيْتَهُ شَقَّ الْحُوتَيْنِ فَوَجَدَ فِي بَطْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دُرَّةً لَمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَهَا، قال: فَبَعَثَ الْمَلِكُ بِدُرَّةٍ يَشْتَرِيهَا فَلَمْ تُوجَدْ إِلاَّ عِنْدَهُ، فَبَاعَهَا بِوِقْرِ ثَلاَثِينَ بَغْلًا ذَهَبًا، فَلَمَّا رَآهَا الْمَلِكُ، قَالَ: مَا تَصْلُحُ هَذِهِ إِلاَّ بِأُخْتٍ، فَاطْلُبُوا مِثْلَهَا وَإِنْ أُضْعِفْتُمْ، قَالَ: فَجَاءُوهُ، فَقَالُوا: عِنْدَكَ أُخْتُهَا؟ نُعْطِيكَ ضِعْفَ مَا أَعْطَيْنَاكَ، قَالَ: أَوَ تَفْعَلُونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَأَعْطَاهُمْ أُخْتَهَا بِضِعْفِ مَا أَخَذَ الأُولَى.

(1) في طبعة دار الكتب العلمية (7923) :"أبو عبد الله الضغاني"، وهو تحريف فيه سقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت