7558- أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: إِنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: مَهْ، فَقَالَتْ: هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَذَلكَ لَكِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: اقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ، وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ، فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ حَاتِمٍ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ.
قَوْلُهُ: أَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ مَعْنَاهُ: اسْتَجَارَتْ بِاللهِ، واعْتَصَمَتْ بِهِ، كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: تَعَلَّقْتُ بِظِلِّ جَنَاحِهِ، أَيِ اعْتَصَمْتُ بِهِ، وَقِيلَ: الْحِقْوُ: لِلإِزَارِ، وَإِزَارُ اللهِ عَزَّ جَلَّ عِزُّهُ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ مَوْصُوفٌ بِالْعِزِّ، فَاسْتَعَاذَتِ الرَّحِمُ بِعِزِّ اللهِ مِنَ الْقَطِيعَةِ، وَلاَذَتْ بِهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الْعَرْشُ.
فَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ قَالَ: الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ.