فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
7649- أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ الْعُمَانِيُّ، حَدَّثنا أَبُو سَعِيدٍ عُبَيْدُ بْنُ كثير بن عَبْدِ الْوَاحِدِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثنا ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ، حَدَّثنا عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ وَهُوَ الثُّمَالِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُندب، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا سُبْحَانَ اللهِ، مَا أَزْهَدَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فِي خَيْرٍ عَجَبًا لِرَجُلٍ يَجِيئُهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فِي الْحَاجَةِ فَلاَ يَرَى نَفْسَهُ لِلْخَيْرِ أَهْلًا، فَلَوْ كَانَ لاَ يَرْجُو ثَوَابًا، وَلاَ يَخْشَى عِقَابًا لَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسَارِعَ فِي مَكَارِمِ الأَخْلاَقِ، فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى سُبُلِ النَّجَاحِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَسَمِعْتَه مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَا هُوَ خَيْرٌ، فَذَكَرَ حَدِيثًا فِي قُدُومِ ابْنَةِ حَاتِم طَيئ، وَذِكْرِهَا أَخْلاَقَ أَبِيهَا، وَأَنَّهُ لَمْ يَرُدَّ طَالِبَ حَاجَةٍ قَطُّ.
وَذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ دَلاَئِلِ النُّبُوَّةِ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: خَلُّوا عَنْهَا، فَإِنَّ أَبَاهَا كَانَ يُحِبُّ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ، وَاللهُ يُحِبُّ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَار (1) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ إِلاَّ بِحُسْنِ الْخُلُقِ.
(1) في طبعة دار الكتب العلمية (8013) :"نِيَادٍ"، وهو تصحيف.