فهرس الكتاب

الصفحة 9777 من 11953

السِّتُّونَ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ

وَهُوَ بَابٌ فِي حُقُوقِ الأَوْلاَدِ وَالأَهْلِينَ

وَهِيَ قِيَامُ الرَّجُلِ عَلَى وَلَدِهِ وَأَهْلِهِ وَتَعْلِيمُهُ إِيَّاهُمْ مِنْ أُمُورِ دِينَهِمْ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ، فَأَمَّا الْوَلَدُ فَالأَصْلُ فِيهِ أَنَّهُ نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى وَمَوْهِبَةٌ وَكَرَامَةٌ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} وَقَالَ: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} فَامْتَنَّ عَلَيْنَا بِأَنَ أَخْرَجَ مِنْ أَصْلاَبِنَا أَمْثَالَنَا، وَأَخْبَرَ أَنَّ الأُنْثَى مِنَ الأَوْلاَدِ مَوْهِبَةٌ وَعَطِيَّةٌ كَالذَّكَرِ مِنْهُمْ، وَذَمَّ قَوْمًا تَسُؤُهُمُ الْبَنَاتُ، فَيَتَوَارَوْنَ مِنَ الْقَوْمِ لِئَلاَّ يَذْكُرُوهُنَّ لَهُمْ، قَالَ: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ} فَكُلُّ مَنْ وُلِدَ لَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَدٌ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى فَعَلَيْهِ أَنْ يَحْمَدَ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَى أَنْ أَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ نَسَمَةً مِثْلَهُ يُدْعَى لَهُ، وَيُنْسَبُ إِلَيْهِ، فَيَعْبُدُ اللهَ لِعِبَادَتِهِ، وَيُكَثِّرُ بِهِ فِي الأَرْضِ أَهْلَ طَاعَتِهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ حِدْثَانَ مَوْلِدِهِ بِعِدَّةِ أَشْيَاءَ: أَوَّلِهَا أَنْ يُؤَذِّنَ فِي أُذُنَيْهِ حِينَ يُولَدُ، وَذَلِكَ بِأَنْ يُؤَذِّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَيُقِيمَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى كَمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت