فهرس الكتاب

الصفحة 9790 من 11953

8264- أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أنبأنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ يَشْتَكِي، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ فَقُبِضَ الصَّبِيُّ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هُوَ أَسْكَنُ مَا كَانَ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعِشَاءَ، فَتَعَشَّى ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَتْ: وَار الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا، فَوَلَدَتْ غُلاَمًا، فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: احْمِلْهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، وَبَعَثَتْ مَعَهُ بتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم فَقَالَ: أَمَعَهُ شَيْءٌ؟ قَال: نَعَمْ، تَمَرَاتٌ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم فَمَضَغَهَا، ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْ فِيهِ فَجَعَلَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ، ثُمَّ حَنَّكَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ.

أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ مَطَرِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ سِيرِينَ، هَذَا هُوَ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، وَقَالَ فِي الإِسْنَادِ: حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ.

وَرُوِّينَاهُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فِي تَحْنِيكِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ وَلَدَتْهُ، وَتَسْمِيَتُهُ عَبْدَ اللهِ.

وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ التَّارِيخَ فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ رَاجِع إِلَى التَّسْمِيَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَفِي الْعَقِيقَةِ سُنَنٌ وَآثَارٌ، وَكَذَلِكَ فِي تَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ وَتَكْنِيَتِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الْعَقِيقَةِ مِنْ كِتَابِ السُّنَنِ، وَفِي إِعَادَتِهَا ههُنَا مَشَقَّةٌ، فَتَرَكْتُهَا اخْتِصَارًا، مَنْ أَرَادَهَا رَجَعَ إِلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت