فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
8279- أَخبَرنا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخبَرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ، حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثنا مَندَلٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم عَلَى نِسْوَةٍ مَنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا نِسَاءَ الأَنْصَارِ، اخْتَضِبْنَ غَمْسًا، وَاخْتَفِضْنَ وَلاَ تَنْهَكْنَ، فَإِنَّهُ أَحْظَى لِإِمَائِكُنَّ عِنْدَ أَزْوَاجِهِنَّ، وَإِيَّاكُنَّ وَكُفْرَ الْمُنَعَّمِينَ.
مَندَلُ بْنُ عَلِيٍّ ضَعِيفٌ.
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: وَأَمَّا التَّعْلِيمُ وَالتَّأْدِيبُ فَوَقتَهُما أَنْ يَبْلُغَ الْمَوْلُودُ مِنَ السِّنِّ وَالْعَقْلِ مَبْلَغًا يَحْتَمِلُهَا، وَذَلِكَ يَتَفَرَّعُ.
فَمِنْهَا أَنْ يُنَشِّئَهُ عَلَى أَخْلاَقِ صُلَحَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَصُونَهُ عَنْ مُخَالَطَةِ الْمُفْسِدِينَ، وَمِنْهَا: أَنْ يُعَلِّمَهُ الْقُرْآنَ وَلِسَانَ الأَدَبِ وَيُسْمِعَهُ السُّنَنَ، وَأَقَاوِيلَ السَّلَفِ، وَيُعَلِّمَهُ مِنْ أَحْكَامِ الدِّينِ مَا لاَ غِنَى بِهِ عَنْهُ.
وَمِنْهَا: أَنْ يُرْشِدَهُ مِنَ الْمَكَاسِبِ إِلَى مَا يُحْمَدُ وَيُرْجَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ كِفَايَتَهُ، فَإِذَا بَلَغَ أَحَدُهُمْ حَدَّ الْعَقْلِ عُرِّفَ الْبَارِئَ جَلَّ جَلاَلُهُ إِلَيْهِ بِالدَّلاَئِلِ الَّتِي تُوصِلُهُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْمِعَهُ مِنْ مَقَالاَتِ الْمُلْحِدِينَ شَيْئًا، وَيَذْكُرُهُمْ لَهُ فِي الْجُمْلَةِ أَحْيَانًا، وَيُحَذِّرُهُ إِيَّاهُمْ، وَيُنَفِّرُهُ عَنْهُمْ، وَيُبَغِّضُهُمْ إِلَيْهِ مَا اسْتَطَاعَ، وَيَبْدَأُ مِنَ الدَّلاَئِلِ بِالأَقْرَبِ والأَجْلَى، ثُمَّ بمَا يَلِيهِ، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِالدَّلاَئِلِ الدَّالَّةِ عَلَى نُبُوَّةِ نَبِيِّنَا صَلى الله عَلَيه وَسَلم يِهديِهِ فِيهَا إِلَى الأَقْرَبِ الأَوْضَحِ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ وَبَسَطَ الْحَلِيمِيُّ الْكَلاَمَ فِي كُلِّ فَصْلٍ مِنْ فُصُولِ هَذَا الْبَابِ، مَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ رَجَعَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.