فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 759

الضحك والبكاء فيه بل الجميع حق.

فصل

ومن ذلك قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَ طَمَعًا (12) [الرعد] ورؤية البرق أمر واقع بإحساسهم، فالإراءة فعله، والرؤية فعلنا، ولا يقال: إراءة البرق خلقه، فإن خلقه لا يسمى إراءة، ولا يستلزم رؤيتنا له، بل إراءتنا له جعلنا نراه، وذلك فعله سبحانه. ومن ذلك قول الخضر لموسى: فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَ يَسْتَخْرِجا كَنزَهُما (82) [الكهف] فبلوغ الأشدّ ليس من فعلهما واستخراج الكنز من أفعالهما الاختيارية، وقد أخبر أن كليهما بإرادته سبحانه، ومن ذلك قوله تعالى عن السحرة: وَ ما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ (102) [البقرة] وليس إذنه هاهنا أمره وشرعه، بل قضاؤه وقدره ومشيئته، فهو إذا كوني قدري، لا دينيّ أمري.

فصل

ومن ذلك قوله تعالى: وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَ كانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها (26) [الفتح] .

وكلمة التقوى هي الكلمة التي يتّقى اللّه بها، وأعلى أنواع هذه الكلمة هي قول لا إله إلا اللّه، ثم كل كلمة يتقى اللّه بها بعدها فهي من كلمة التقوى، وقد أخبر سبحانه أنه ألزمها عباده المؤمنين، فجعلها لازمة لهم، لا ينفكّون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت