فهرس الكتاب
سلم، قال: حدثنا سهل بن عثمان، قال: حدثنا عبد اللّه بن مسعر بن كدام، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: «ليأتين على جهنم يوم، كأنها زرع هاج واحمرّ تخفق أبوابها» «1» .
وقال حرب في «مسائله» : سألت إسحاق، قلت: قول اللّه عز وجل:
خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ (108) [هود] قال: أتت هذه الآية على كلّ وعيد في القرآن. حدثنا عبد اللّه بن معاذ، قال: حدثنا معتمر بن سلمان قال: قال أبي: حدثنا أبو نضرة، عن جابر أو أبي سعيد، أو بعض أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: هذه الآية تأتي على القرآن كله إلا ما شاء ربك، إنه فعّال لما يريد.
قال المعتمر: قال: أي: كل وعيد في القرآن، ثم تأوّل حرب ذلك، فقال: معناه عندي، واللّه أعلم، أنها تأتي على كل وعيد في القرآن لأهل التوحيد، وكذلك قوله: إلا ما شاء ربك، استثنى من أهل القبلة الذين يخرجون من النار.
وهذا التأويل لا يصح، لأن الاستثناء إنما هو وعيد الكفار، فإنه سبحانه قال: يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ (105) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ (106) [هود] الآية ثم قال:* وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ (108) [هود] فأهل التوحيد من الذين سعدوا لا من الذين شقوا، وآية الأنعام صريحة في حق الكفار كما تقدم بيانه.
قال حرب: وحدثنا عبد اللّه بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن أبي مليح سمع عمر بن ميمون يحدّث عن عبد اللّه بن عمر وقال:
(1) باطل. رواه الطبراني في «الكبير» (7969) عن أبي أمامة، وفيه جعفر بن الزبير:
وضاع متروك وعبد اللّه بن مسعود بن كدام: متروك الحديث.