فهرس الكتاب
ليأتين على جهنم يوم، تصطفق فيه أبوابها، ليس فيها أحد، وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقابا.
حدثنا عبيد اللّه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن يحيى بن أيوب، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: أما الذي أقول: إنه سيأتي على جهنم يوم، لا يبقى فيها أحد، وقرأ: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ (106) [هود] الآية. قال عبيد اللّه: كان أصحابنا يقولون: يعني بها الموحّدين. وقد تقدم أنّ هذا التأويل لا يصح.
وقال عبد بن حميد في «تفسيره» : أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن الحسن قال: قال عمر: لو لبث أهل النار في النار بقدر رمل عالج، لكان لهم على ذلك يوم يخرجون فيه.
وقال: أخبرنا حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن حميد عن الحسن، أن عمر بن الخطاب قال: لو لبث أهل النار في النار عدد رمل عالج، لكان لهم يوم يخرجون فيه. ورواة هذا الأثر أئمة ثقات كلهم، والحسن سمعه من بعض التابعين، ورواه غير منكر له، فدلّ هذا الحديث أنه كان متداولا بين هؤلاء الأئمة لا ينكرونه، وقد كانوا ينكرون على من خرج عن السنة أدنى شي ء، ويروون الأحاديث المبطلة لفعله.
وكان الإمام أحمد يقول: أحاديث حماد بن سلمة هي الشجا في حلوق المبتدعة. فلو كان هذا القول عندهم من البدع المخالفة للسنة والإجماع، لسارعوا إلى ردّه وإنكاره.
وفي تفسير علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله: قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (128) [الأنعام] قال: لا ينبغي لأحد أن يحكم على اللّه في خلقه، ولا ينزلهم جنة ولا نارا.