وقولوا من صَميمِ القلبِ باسطينَ أكفَّ السُّؤالِ إلى مُجِيبِ الدعواتِ: اللَّهُمَّ يا قاضي الحَجَاتِ، يَا رفيعَ الدَّرَجَاتِ، يَا دافعَ البلياتِ، يا كاشِفَ المكروباتِ، يَا مُجيبَ المُضَطرِّ إذا دَعاهُ ومُنجِيه من المحنِ والفتنِ والمُهْلكات؛ اغفِرْ لنا السَّيئاتِ، وتَحَمَّل عَنَّا التَّبعاتِ، وتَقَبَل مِنَّا العِبَاداتِ، وارفْعَ لَنَا الدَّرَجات، واكتُب لنا براءةً مِنَ الدَّرَكَاتِ، وارزقنا النَّظر إلى وجْهَكَ الكريمِ في الجَنَّاتِ العَالِياتِ.
أعوذُ بِاللهِ السَّمِيع العَليم مِن الشَّيطانِ الرَّجيم: {وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ} (1) .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ الذي تَنَزَّهتْ ذَاتُهُ عن مُشَابهةِ الأمثالِ، وإليهِ عقولهم تَهْرُبُ، لا إله إلا هو لا شيءٌ ما سواهُ، وهو من قلوبِ العرفاءِ لا يُحجبُ، نَحمدُهُ حمدًا كثيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا، هو من جميعِ المحامدِ أطيبَ، نشكرُهُ محفوفًا بِصنوفِ الأدبِ، وَنشهدُ أن لا شريكَ له ولا نِدَّ له، وهو من حبلِ الورِيد أقربُ، وَنشهدُ أنَّ سَيِّدَنا مُحمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، الذي خَتَمَ بهِ النُّبوةً، وعَرَجَ بِه إلى السَّماواتِ وَعلى البُراقِ رَكِبَ.
أمَّا بَعْدُ:
(1) من سورة الشورى، الآية (22) .