فهرس الكتاب
إخوانِي؛ هذه بِشَارةٌ لِمَنَ صَامَ وَقَامَ وتَرَكَ الآثامَ، وأفَطَر على الحَلاَلِ، وَتَجَنبَ الحَرَام، وهذِهِ نِعمَةٌ أنعم اللهُ عَلَيكُم، وهو المنعمُ المنَّانُ، فاشكروا نَعْمَاءَهُ، وَإن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها، ومَن كَفَرَ فَإن الله غنيٌ عن الكفرانِ، جَعَلَنا اللهُ وإيّاكُم ممن صَامَ رَمَضَانَ، وَقَامَ لَيَالِيه، وَصَرَفَ بَقِيَّةَ عُمْرِهِ في الطَّاعَاتِ، وَتَيقَّظَ مِن نومِ الغَفَلاَتِ، وَجَنَّبَنَا وإيَّاكُم الانهماكَ في اللَّذاتِ وإتباعِ الشَّهَوَاتِ، وأجارنا وإيَّاكم من عَذَابِ النِّيرانِ.
والحمدُ للهِ الرَّبِ العَليم، أعوذُ بِاللهِ مِن الشَّيطانِ الرَّجِيم: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} (1) .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ الذي هَدَانا إلى سَبيلِ الهِدَاية والعرفان، وجَعَلَنَا من أهلِ الإسلامِ والإيقان، نَحمدُهُ سبحانُهُ وتعالى على أن أظلنا بِه، شَهْرٌ عظِيمٌ، ونشكرُهُ على أنَّه دَنا مِنَّا شَهْرٌ جَسِيمٌ يُدْعَى برَمَضَان تُرْمَضُ فيه الذُّنُوبُ، وتكشفُ فيه الكروبُ، وللهِ فيهِ عتَقَاءُ مِنَ النِّيَران.
أشهدُ أنَّه لا إله إلا هو وحدَهُ لا شريكَ له، شهادةً بالقلبِ واللِّسانِ، ونشهدُ أنَّ سيِّدَنا محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، شهادةً تُدْخِلُنَا الجِنَان.
أمَّا بَعْدُ:
(1) من سورة البقرة، الآية (185) .