وادعُوا اللهَ في كُلِّ قيامِ وقُعودِ وركوُعٍ وسجودٍ، قَائِلين: اللَّهُمَّ يَا رحمنُ، يَا وَدُودُ، يَا منَّانُ يا معبودُ؛ اغفر لنا، وتُبْ عَلَينا، وَتَجَاوَز عَنَّا، ونَجِّنا مِنَ النَّارِ ذَاتِ الوقودِ، واجعلنا مَعَ أصحابِ اليمينِ في سدرٍ مخضودٍ وطَلْحٍ مَنضُودٍ.
أعُوذُ بِاللّهِ السَّمِيعِ العَلِيم من الشَّيطانِ الرَّجِيم: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ، وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ، وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ، قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ، النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ} (1) .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ العَليِّ العظيمِ، ذِي الفضلِ الجسيمِ، واللُّطْفِ العَميم، وأشهدُ أنَّه لا إله إلا هو وَحدَهُ لا شريك له، شهادةً تُدخِلُنا دار النَّعِيم، وأشهدُ أنَّ سَيِّدَنا ومولانا مُحمَّدًا عبدُهُ وَرَسولُهُ، سَيِّدُ أربابِ التبجِيلِ والتَّكريم، صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلى آله وَصَحِبهِ ذَوِي العزِّ والتَّعظِيم.
أمَّا بَعْدُ:
عِبَادَ اللهِ؛ هذا يومُ عِيدٍ فَضَّلَهُ اللهُ على سائِرِ الأيَّامِ، ويُلَقَّبُ بِسَيِّدِ الأيَّامِ، فِيهِ وُلِدَ سيِّدُنا أدمُ على نبيِّنا وعَلَيه الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، وفيهِ هُبِطَ إلى الأرضِ من الجَنَّةِ، وفيهِ طَارَ رُوحُهُ المعُلَّى إلى الجَنَّةِ، وفيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ الكُبْرَى وَيجَازَى كُلُّ امرئٍ بِما كَسَبَ من السَّيئاتِ والحُسنى، فاكِثروا فيهِ مِنَ العِبَادَه، فإنَّهَا فيهِ مَقبولةٌ مُّضَاعَفَةٌ سَبعِينَ ضِعفًا عَلى العِبَادَةِ في سَائِرِ الأيَّامِ السَّبعَةِ.
(1) من سورة البروج، الآيات (1-5) .