فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 1088

كتاب الديات فيما دون النفس

والأشياء التي تجب فيها الدية فيما دون النفس هي شجاج وأعضاء فلنبدأ بالقول في الشجاج والنظر في هذا الباب في محل الوجوب وشرطه وفي قدره الواجب وعلى من تجب ومتى تجب ولمن تجب فأما محل الوجوب فهي الشجاج أو قطع الأعضاء والشجاج عشرة في اللغة والفقه أولها الدامية وهي التي تدمي الجلد ثم الخارصة وهي التي تشق الجلد ثم الباضعة وهي التي تبضع اللحم أي تشقه ثم المتلاحمة وهي التي أخذت في اللحم ثم السمحاق وهي التي تبلغ السمحاق وهو الغشاء الرقيق بين اللحم والعظم ويقال لها الملطاء بالمد والقصر ثم الموضحة وهي التي توضح العظم أي تكشفه ثم الهاشمة وهي التي تهشم العظم ثم المنقلة وهي التي يطير العظم منها ثم المأمومة وهي التي تصل أم الدماغ ثم الجائفة وهي التي تصل إلى الجوف وأسماء هذه الشجاج مختصة بما وقع بالوجه منها والرأس دون سائر البدن واسم الجرح يختص بما وقع في البدن فهذه أسماء هذه الشجاج.

فأما أحكامها أعني الواجب فيها فاتفق العلماء على أن العقل واقع في عمد الموضحة وما دون الموضحة خطأ.

واتفقوا على أنه ليس فيما دون الموضحة خطأ عقل وإنما فيها حكومة قال بعضهم أجرة الطبيب إلا ما روي عن عمر وعثمان أنهما قضيا في السمحاق بنصف دية الموضحة وروي عن علي أنه قضى فيها بأربع من الإبل وروي عن زيد بن ثابت أنه قال في الدامية بعير وفي الباضعة بعيران وفي المتلاحمة ثلاثة أبعرة وفي السمحاق أربعة والجمهور من فقهاء الأمصار على ما ذكرنا وذلك أن الأصل في الجراح الحكومة إلا ما وقتت فيه السنة حدا ومالك يعتبر في إلزام الحكومة فيما دون الموضحة أن تبرأ على شين والغير من فقهاء الأمصار يلزم فيها الحكومة برئت على شين أو لم تبرأ فهذه هي أحكام ما دون الموضحة.

وأما الموضحة فجميع الفقهاء على أن فيها إذا كانت خطأ خمسا من الإبل وثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابه لعمرو بن حزم ومن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت