فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 1088

بالغ وغير البالغ واليائسة من المحيض كان لها زوج أو لم يكن حاملا كانت أو غير حامل وشذ بعضهم فأوجب حرمة للبن الرجل وهذا غير موجود فضلا عن أن يكون له حكم شرعي وإن وجد فليس لبنا إلا باشتراك الاسم واختلفوا من هذا الباب في لبن الميتة.

وسبب الخلاف:

هل يتناولها العموم أو لا يتناولها ولا لبن للميتة إن وجد لها إلا باشتراك الاسم ويكاد أن تكون مسألة غير واقعة فلا يكون لها وجود إلا في القول.

الفصل الرابع في مانع الزنا

واختلفوا في زواج الزانية فأجاز هذا الجمهور ومنعها قوم.

وسبب اختلافهم:

اختلافهم في مفهوم قوله تعالى: {الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} هل خرج مخرج الذم أو مخرج التحريم؟ وهل الإشارة في قوله { وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } إلى الزنا أو إلى النكاح؟ وإنما صار الجمهور لحمل الآية على الذم لا على التحريم لما جاء في الحديث"أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم في زوجته إنها لا ترد يد لامس فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: طلقها فقال له: إني أحبها فقال له: فأمسكها"وقال قوم أيضا إن الزنا يفسخ النكاح بناء على هذا الأصل.

وبه قال الحسن وأما زواج الملاعنة من زوجها الملاعن فسنذكرها في كتاب اللعان.

الفصل الخامس في مانع العدد

واتفق المسلمون على جواز نكاح أربعة من النساء معا وذلك للأحرار من الرجال.

واختلفوا في موضعين: في العبيد وفيما فوق الأربع.

أما العبيد فقال مالك في المشهور عنه: يجوز أن ينكح أربعا.

وبه قال أهل الظاهر.

وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يجوز له الجمع إلا بين اثنتين فقط.

وسبب اختلافهم:

هل العبودية لها تأثير في إسقاط هذا العدد كما لها تأثير في إسقاط نصف الحد الواجب على الحر في الزنا وكذلك في الطلاق ثم عند من رأى ذلك.

وذاك أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت