البيع الفاسد أنه يفوت بحوالة الأسواق وغير ذلك ويشبه أن تكون هذه عنده هي الأنكحة المكروهة وإلا فلا وجه للفرق بين الدخول وعدم الدخول والاضطراب في المذهب في هذا الباب كثير وكأن هذا راجع عنده إلى قوة دليل الفسخ وضعفه فمتى كان الدليل عنده قويا فسخ قبله وبعده ومتى كان ضعيفا فسخ قبل ولم يفسخ بعد وسواء كان الدليل القوي متفقا عليه أو مختلفا فيه.
ومن قبل هذا أيضا اختلف المذهب في وقوع الميراث في الأنكحة الفاسدة إذا وقع الموت قبل الفسخ وكذلك وقوع الطلاق فيه فمرة اعتبر فيه الاختلاف والاتفاق ومرة اعتبر فيه الفسخ بعد الدخول أو عدمه وقد نرى أن نقطع ههنا القول في هذا الكتاب فإن ما ذكرنا منه كفاية بحسب غرضنا المقصود.