فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 1088

لا يباع حائط حتى يبدو فيه الزهو وقد قيل إنه لا يعتبر مع الإزهاء طلوع الثريا فالمحصل في بدو الصلاح للعلماء ثلاثة أقوال قول إنه الإزهاء وهو المشهور وقول إنه طلوع الثريا وإن لم يكن في الحائط في حين البيع إزهاء وقول الأمران جميعا وعلى المشهور من اعتبار الإزهاء يقول مالك إنه إذا كان في الحائط الواحد بعينه أجناس من الثمر مختلفة الطيب لم يبع كل صنف منها إلا بظهور الطيب فيه وخالفه في ذلك الليث وأما الأنواع المتقاربة الطيب فيجوز عنده بيع بعضها بطيب البعض وبدو الصلاح المعتبر عن مالك في الصنف الواحد من الثمر هو وجود الإزهاء في بعضه لا في كله إذا لم يكن ذلك الإزهاء مبكرا في بعضه تبكيرا يتراخى عنه البعض بل إذا كان متتابعا لأن الوقت الذي تنجو الثمرة فيه في الغالب من العاهات هو إذا بدأ الطيب في الثمرة ابتداء متناسقا غير منقطع.

وعند مالك أنه إذا بدا الطيب في نخلة بستان جاز بيعه وبيع البساتين المجاورة له إذا كان نخل البساتين من جنس واحد.

وقال الشافعي لا يجوز إلا بيع نخل البستان الذي يظهر فيه الطيب فقط.

ومالك اعتبر الوقت الذي تؤمن فيه العاهة إذا كان الوقت واحدا للنوع الواحد.

والشافعي اعتبر نقصان خلقة الثمر وذلك أنه إذا لم يطب كان من بيع ما لم يخلق وذلك أن صفة الطيب فيه وهي مشتراة لم تخلق بعد لكن هذا كما قال لا يشترط في كل ثمرة بل في بعض ثمرة جنة واحدة وهذا لم يقل به أحد فهذا هو مشهور ما اختلفوا فيه من بيع الثمار.

ومن المسموع الذي اختلفوا فيه من هذا الباب ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام من النهي عن بيع السنبل حتى يبيض والعنب حتى يسود وذلك أن العلماء اتفقوا على أنه لا يجوز بيع الحنطة في سنبلها دون السنبل لأنه بيع ما لم تعلم صفته ولا كثرته.

واختلفوا في بيع السنبل نفسه مع الحب فجوز ذلك جمهور العلماء مالك وأبو حنيفة وأهل المدينة وأهل الكوفة وقال الشافعي لا يجوز بيع النسبل نفسه وإن اشتد لأنه من باب الغرر وقياسا على بيعه مخلوطا بتبنه بعد الدرس.

وحجة الجمهور شيئان الأثر والقياس.

فأما الأثر فما روي عن نافع عن ابن عمر"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخيل حتى تزهى وعن السنبل حتى تبيض وتأمن العاهة نهى البائع والمشتري"وهي زيادة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت