الصفحة 1086 من 1338

الزكاة إنما تدفع لفقراء المسلمين ولا تدفع للكفار إلا إذا كانوا من المؤلفة قلوبهم والتارك للصلاة ليس بمسلم؛ لأنه إن تركها متعمدًا فكفره لا خلاف فيه، وإن كان تركها متهاونًا فهو أيضًا كافر على أصح قولي العلماء، فلا يصح دفع الزكاة إليه مادام تاركًا للصلاة متعمدًا؛ لأنه ليس بمسلم، والله تعالى أعلم .

154-إذا كان الرجل محتاجًا إلى الصدقة وهو لا يصلي فهل يجوز التصدق عليه ؟

الصدقة الواجبة من الزكاة وغيرها من الواجبات المالية كالكفارات والنذور، وصدقة الفطر لا تدفع إلى كافر إلا إذا كان من المؤلفة قلوبهم، أما صدقة التطوع والتبرعات فيجوز دفعها إلى غير مسلم إذا كان يترتب على هذا مصلحة ككونه قريبًا من الأقرباء أو غير ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبي بكر: ( صلي أمك ) [ رواه الإمام البخاري ( 7/71 ) من حديث أسماء رضي الله عنها ] ، وكانت كافرة .

أما الزكاة والصدقات الواجبة فلا يجوز دفعها إلى الكافر إلا في حالة المؤلفة قلوبهم، لقوله صلى الله عليه وسلم في الزكاة: ( تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم ) [ رواه الإمام البخاري في"صحيحه" ( 2/108 ) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ] يعني المسلمين .

155-هل يجوز دفع الزكاة لتارك الصلاة أو الفاسق ؟ ولو كان عنده زوجة صالحة ولها أطفال فما الحكم ؟

تارك الصلاة متعمدًا كافر لا تدفع إليه الزكاة؛ لأنه كافر إن تركها جاحدًا لوجوبها فهو كافر بإجماع المسلمين، وإن كان تركها مع إقراره بوجوبها لكن تركها تكاسلًا وتساهلًا وعدم اهتمام بشأنها فهذا كافر على الصحيح من قولي العلماء، فعلى كل حال مثل هذا لا تدفع إليه الزكاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت