الصفحة 1087 من 1338

أما بالنسبة للفاسق وهو الذي يرتكب كبيرة من كبائر الذنوب دون الشرك ودون ترك الصلاة فهذا تدفع له الزكاة إذا كان فقيرًا مع مناصحته والأخذ على يده لعله بذلك يتعظ ويؤلف على التوبة وترك المعصية، خصوصًا إذا كان عنده عائلة وهو بحاجة إلى الإنفاق عليهم أو ينقصه شيء من الإنفاق عليهم .

156-قرأت في إحدى الصحف أن هناك أناسًا مستحقين للزكاة وذهبت بنفسي للتأكد ووجدت ذلك صحيحًا، فهل يحق لي إعطاؤهم الزكاة أم تعتبر صدقة ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا ؟

من المستحقين للزكاة: الفقراء وهم من لا يجدون شيئًا أو يجدون بعض الكفاية وهؤلاء يُعطون من الزكاة ما يكفيهم لسنتهم، وكذا المساكين وهم الذين يجدون غالب الكفاية وهؤلاء يُعطون من الزكاة ما يتمم كفايتهم لسنتهم، ويكون المعطى زكاة إذا نويته زكاة، فإن لم تنوه زكاة صار صدقة تطوع لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ) [ رواه الإمام البخاري في"صحيحه" ( 1/2 ) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ] ، والله أعلم .

157-هل يجوز إخراج الزكاة في البلد الذي أنا مقيم فيه مع وجود مساكين في بلدتي ؟

الأصل أن الزكاة تخرج في البلد الذي فيه المال، فإذا لم يكن في البلد الذي فيه المال فقراء مسلمون، فإنه ينقلها إلى أقرب البلاد إليها التي فيها فقراء من المسلمين هذا هو الأصل، والله أعلم .

158-أنا رجل أعمل في التجارة، وكل سنة في شهر رمضان المبارك أزكي ما عندي من مال، وعندي عمال يعملون معي براتب شهري، فهل يجوز لي أن أعطيهم زكاة مالي الذي أخرجه في كل سنة ؟ أم أسلمه إلى جباة الزكاة التابعين للحكومة وهم بدورهم يصرفونه في وجوهه ؟ علمًا بأن هؤلاء العمال من الناس المتدينين حسبما يتضح لي منهم، ومن المحتاجين إلى الزكاة، فهل يجوز أن أدفعها إليهم ؟ أو إذا بعثتها بواسطة شيك على أحد المصارف في بلادهم إلى أهلهم هل يصح ذلك أم لابد من إخراجها نقدًا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت