فهرس الكتاب
كثير ممَّن جَهِلوا العقيدة واعتَنَوا بمثل هذه الأمور ضلُّوا وأضلُّوا ولبَّسوا على الناس؛ بسبب أنَّهم ليس عندهم بصيرة وليس عندهم علمٌ يميِّزون به بين الضَّار والنَّافع، وما يُؤخذ وما يترك، وكيف تعالج الأمور؛ فبذلك حصل الخلل، وحصل اللَّبْسُ عند كثير من الناس؛ لأنَّهم دخلوا في مجالات الثَّقافة ومجالات السِّياسة؛ من غير أن يكون عندهم علمٌ بعقيدتهم وبصيرة من دينهم، فحسبوا الحقَّ باطلًا، والباطل حقًّا .
172 ـ لقد أعرض كثير من الشَّباب عن قراءة كتب السَّلف الصَّالح وتصحيح العقيدة عليها؛ ككتاب"السُّنَّة"لابن أبي عاصم وغيره، التي توضِّحُ منهج أهل السُّنَّة والجماعة وموقفهم من السُّنَّة وأهلها والبدع وأهلها، وانشغلوا بالقراءة لمن يُسَمَّون بالمفكِّرين والدُّعاة، الذي يوجد في كلامهم ما يناقض كتب السَّلف، ويُقَرِّرون خلافها؛ فبماذا توجِّهون هؤلاء الشَّباب ؟ وما هي الكتب السَّلفيَّةُ التي تنصحونهم بقراءتها وبناء العقيدة وتصحيحها عليها ؟
هذا سؤال متفرع عن السُّؤال السَّابق، وهول: لمَّا عرفنا أنه يجب العناية بالعقيدة وتعلُّمُها وتعلُّم ما يجب على الإنسان نحوها؛ فإنه يأتي السؤالُ: ما هي المصادر التي تؤخذُ منها هذه العقيدة ؟ ومن هم الذين نتلقَّى عنهم هذه العقيدة ؟