الصفحة 170 من 1338

المصادر التي تؤخذ عقيدة التَّوحيد وعقيدة الإيمان منها هي الكتاب والسُّنَّةُ ومنهجُ السَّلف الصَّالح؛ فإن القرآن قد بيَّن العقيدة بيانًا شافيًا، وبيَّن ما يُخالِفُها وما يضادُّها وما يخلُّ بها، وشخَّصَ كلّ الأمراض التي تُخِلُّ بها، وكذلك سنَّةُ الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته ودعوته وأحاديثه صلى الله عليه وسلم، وكذلك السَّلف الصَّالح والتَّابعون وأتباع التَّابعين من القرون المفضَّلة قد اعتنوا بتفسير القرآن وتفسير السُّنَّة وبيان العقيدة الصَّحيحة منهما وتبيينها للنَّاس، فيُرجَعُ بعد كتاب الله وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم إلى كلام السَّلف الصَّالح، وهو مدوَّن ومحفوظ في كتب التفسير وشروح الحديث، ومدوَّن أيضًا بشكل خاصٍّ في كتب العقائد .

وأمَّا من يُتَلَقَّى عنه العقيدة؛ فهم أهل التَّوحيد وعلماء التَّوحيد الذين درسوا هذه العقيدة دراسة وافية وتفقَّهوا فيها، وهم متوفِّرون ولله الحمد، خصوصًا في هذه البلاد؛ بلاد التَّوحيد؛ فإنَّ علماء هذه البلاد على وجه الخصوص وعلماء المسلمين المستقيمين على وجه العموم لهم عناية بعقيدة التَّوحيد؛ يدرُسونها، ويفهَمونها، ويوضِّحونها للناس، ويدعون إليها؛ فالرُّجوع إلى أهل التَّوحيد وإلى علماء التَّوحيد الذين سَلِمَت عقيدتهم وصَفَتْ؛ فهؤلاء هم الذين تؤخذ عنهم عقيدة التَّوحيد .

أما الانصراف عن العقيدة إلى كتب الثَّقافات العامَّة والأفكار المستوردة من هنا وهناك؛ فهذه لا تُغني شيئًا، وهي كما يقول القائل: لحمُ جملٍ غثٌّ فوق جبل صعب وعر ! هذه كتبٌ لا يضرُّ الجهل بها، ولا ينفع العلم بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت