الصفحة 305 من 1338

41 ـ ما معنى هذه الآية التي تبين ما أصاب قوم شعيب عليه السلام من العذاب وما هي قصتهم وأعمالهم التي استحقوا عليها ذلك العذاب، يقول الله تعالى: { وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ } [ سورة هود: آية 94 ] وما معنى قوله تعالى في سورة الشعراء: { فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } [ سورة الشعراء: آية 189 ] وهل هذه في قوم شعيب أيضًا أم في غيرهم ومن هم ؟

قوم شعيب أمة كافرة تسكن في أرض الأردن وتسمى مدين، بعث الله إليها نبيه شعيبًا عليه السلام يدعوهم إلى عبادة الله وحده ونبذ عبادة ما سواه وكانوا مع شركهم يبخسون الناس أشياءهم ينقصون المكيال والميزان .

فهم يسيئون في حق الله سبحانه وتعالى ويسيئون في حق الناس، كما قال سبحانه: { وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّيَ أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ } [ سورة هود: آية 84 ] الآية فهم جمعوا بين هاتين الجريمتين، ولمّا حذرهم نبي الله شعيب عليه السلام من نقمة الله وبطشه استهزءوا وقالوا: { أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ } [ سورة هود: آية 87 ] فانتهى أمرهم إلى أن عاقبهم الله عقابًا مستأصلًا فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت