فهرس الكتاب
وأما اللحن في غيرها من السور؛ فتصح معه الصلاة . لكن لا ينبغي للمسلم أن يتساهل في قراءة القرآن، بل يجب عليه قراءة القرآن بالإتقان ما أمكن ذلك على الوجه الصحيح، ولكن صلاته صحيحة، وصلاة من خلفه صحيحة إذا لحن في غير الفاتحة . لكن إذا كان هناك من هو أحسن منه؛ فلا ينبغي أن يُتَّخذ إمامًا، بل يختار للصلاة الأجود قراءة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله عزَّ وجلَّ، فإن كانوا في القراءة سواء؛ فأعلمهم بالسنة ) [ رواه مسلم في صحيحه ( 1/465 ) ] .
فتجويد القراءة وإتقانها أمر مطلوب، ولا فرق في هذا بين الصلاة السرية والجهرية . . . الكل سواء في الحكم .
135 ـ إذا دخل أحد المسجد والإمام راكع؛ هل على الإمام الانتظار ليدرك هذا الداخل الركعة أم لا ؟ وما حكم من يتنحنح أو يحدث صوتًا أو يقول: إن الله مع الصابرين ؟
نعم يستحبُّ للإمام أن يمدد الركوع إذا أحس بداخل في المسجد من أجل أن يدرك الركوع؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، ما لم يشق ذلك على المأمومين .
وعلى الداخل في المسجد والصلاة قد أقيمت أو قد ركع الإمام أن يمشي بسكينة ووقار؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا أقيمت الصلاة؛ فامشوا وعليكم السكينة؛ فما أدركتم؛ فصلوا، وما فاتكم؛ فأتموا ) [ رواه البخاري في صحيحه ( 1/218 ) ] .
ولا يجوز للداخل أن يتنحنح أو أن يقول: إن الله مع الصابرين؛ لأن هذا لم يرد، ولأنه يشوش صلاتهم، ويتنافى مع السكينة التي أمر بها الرسول صلى الله عليه وسلم عند الدخول إلى المسجد، وفي المشي إلى الصلاة . والله أعلم .
136 ـ هل يجوز للنساء أن يتخذن لهن إمامة منهن تصلي بهن في رمضان وغيره ؟
يجوز للنساء أن يصلين جماعة في التراويح وغيرها من الصلوات الخمس، وتكون إمامتهن واحدة منهن، ويكون ذلك في بيت إحداهن أو في مكان مستور عن الرجال؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لأم ورقة أن تصلي بأهل دارها إمامة لهم (10) .