الصفحة 606 من 1338

فالشهيد له خاصية دون غيره من الأموات، ومن خاصيته؛ أنه لا يصلى عليه، ولا يغسل، ويكفن في ثيابه التي قتل فيها .

151 ـ تنشر على مساحات كبيرة في بعض الصحف تعازي لبعض الناس في وفاة أقربائهم، وأحيانًا تكون الكتابة بلون أبيض على صفحات سوداء، وأحيانًا بعض العبارات فقط؛ فما حكم هذا العمل ؟

التعزية لأهل الميت بالدعاء لهم ولميتهم مشروعة إذا كانت في حدود الوارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم؛ بأن يقول لأخيه المصاب إذا لقيه: ( أحسن الله عزاءك، وجبر الله مصيبتك، وغفر لميتك ) (14) ، وإذا كان بعيدًا عنه، وكتب له خطابًا ضمنه هذه التعزية؛ فلا بأس بذلك، وأما الإعلان في الصحف عن وفاة الميت؛ فلا داعي له؛ إلا إذا كان القصد منه الإعلام بوفاته من أجل أن يقوم من له عليه حقوق لاستيفائها، أو من أجل بيان مكانة الصلاة على جنازته من أجل الحضور لذلك، أما إذا كان من أجل الإشادة به والمدح؛ فهذا لا ينبغي؛ لأنه قد يفضي إلى المبالغة والإطراء، وأيضًا هنا العمل يستدعي تكاليف مالية تدفع للجريدة في مقابل الإعلان، وهو عمل لا يترتب عليه فائدة، وكذا لا يشرع الإعلان عن مكان العزاء، ولا إقامة حفلات وولائم .

قال جرير بن عبد الله رضي الله عنه:"كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام من النياحة ) (15) ."

أحكام المساجد

152 ـ ما حكم أخذ المرأة أطفالها إلى المسجد ؟

أخذ الأطفال للمسجد فيه تفصيل: فإن كانوا يبلغون سن السابعة؛ فإنهم يذهب بهم إلى المسجد من أجل تمرينهم على الصلاة وتربيتهم عليها وتصح منهم نافلة، وإن كانوا دون السابعة؛ فإنهم لا يذهب بهم إلى المسجد؛ إلا إذا أمن من أذاهم للمصلين، وإساءتهم إلى المسجد، أو تنجيسه بأن أمكن ضبطهم، وكان هناك حاجة إلى الذهاب بهم؛ كأن يخاف عليهم إذا بقوا في البيت .

153 ـ هل يجوز للمرأة أن تحضر أكلًا أو شربًا أو بخورًا في المسجد وتهدي ثواب ذلك لميتها ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت