فهرس الكتاب
يجوز للمسلم رجلًا كان أو امرأة إحضار طعام أو إحضار ماء شراب في المسجد للمحتاجين؛ بشرط عدم تلويث المسجد بذلك، وكذلك إحضار البخور لتطييب الرجال المصلين لا تطييب النساء؛ فإن ذلك لا يجوز؛ كل ذلك مستحب وطاعة ويرجى فيه حصول الثواب، سواء قصد الثواب لنفسه أو لميته، رجلًا كان أو امرأة؛ لأن هذه الأشياء من القرب المشروعة .
لكن كما ذكرنا؛ لابد من مراعاة عدم تلويث المسجد، والتحفظ من سقوط فضلات الطعام فيه، أو تسرُّب الماء على وجه يلوثه .
154 ـ تتعمد بعض النساء حين يحضرن إلى المسجد الحديث مع بعضهن في أمور خارج العبادة، وأحيانًا لا ينهين حديثهن إلا عند ركوع الإمام؛ فما الحكم في ذلك ؟
من حضر في المسجد من الرجال والنساء؛ فإنه يراعي حرمة المسجد وحرمة العبادة؛ فلا يخوض في حديث الدنيا؛ لأن ذلك يسيء إلى المسجد، ويشغل عن العبادة، ويفوت الفرصة على المسلم في هذا المكان الطاهر .
ومن باب أولى لا يجوز الانشغال بالحديث عن الدخول في الصلاة مع الإمام من أولها؛ لأن هذا يفوِّت فضل تكبيرة الإحرام، ويعرِّض الركعة للفوات، ويشوش على الإمام وعلى المصلين .
155 ـ ما حكم من يتكلم في المساجد بغير ذكر الله ؟
لا ينبغي أن يتكلم المصلي في المساجد بغير ذكر الله عز وجل وتلاوة القرآن، وعليه أن يغتنم الفرصة، ويعمر المسجد بذكر الله عز وجل وتلاوة القرآن وبالصلاة .
قال سبحانه وتعالى: { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ، رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ } [ سورة النور: آية 36، 37 ] .
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن المساجد إنما بنيت لذكر الله عز وجل ) ، أو كما قال صلى الله عليه وسلم [ رواه مسلم في صحيحه ( 1/237 ) ] .