فهرس الكتاب
وإذا احتاج إلى أن يتحدث في أمر مباح من أمور الدنيا؛ فلا حرج في ذلك، يباح أن يتحدث الإنسان في أمر من أمور الدنيا عند الحاجة إلى ذلك، أما أن يشغل وقته في غير حاجة بالكلام الكثير، كأنه في شارع، أو كأنه في سوق، أو كأنه في مقهى؛ فهذا لا يتناسب مع المساجد، وإذا أراد الحديث في مثل هذه الأمور؛ فليخرج إلى الشارع أو إلى الأماكن المناسبة لمثل هذا .
أما إذا كان الكلام محرمًا؛ كالغيبة، والنميمة، وغير ذلك؛ فالأمر أشدُّ، وهذا حرام في المسجد وغيره، ولكنه في المسجد أشدُّ حرمة .
فعلى المسلمين أن يتنبهوا لذلك، وأن يغتنموا وجودهم في بيوت الله، فيعمروها بذكر الله، وأن يشغلوا وقتهم فيما فيه خيرهم ونفعهم .
الجامع لأحكام الصلاة
156 ـ توفي والدي رحمه الله بعد أن مرض مرضًا نفسيًّا طالت مدته، وكان في فترة المرض لا يصوم ولا يصلي، كما كان أيضًا قبل مرضه يتكاسل أحيانًا كثيرة عن الصلاة، ولكن؛ هل يجوز أن أصلي عنه، أو أصوم عنه؛ قضاء عما تركه في حياته من صوم أو صلاة ؟
الصلاة لا تقضى عن أحد، ولا يصلي أحد عن أحد؛ فالواجب على المسلم أن يحافظ على صلاته، وأن يحافظ على بقية دينه، ولا يتساهل فيه؛ خشية أن يدركه الموت وهو مفرط في دينه ومضيع للصلاة .
ووالدك إن كان مختل الشعور حال تركه للصلاة؛ فلا شيء عليه؛ لأنه معذور .
157 ـ كثير من الشباب يصلون، ولكنهم في نفس الوقت يقومون بأعمال لا ترضي الله سبحانه وتعالى، ولما تسألهم يقولون؛ بأن الصلاة تأخذ مكانًا وتلك الأعمال تأخذ لها مكانًا؛ فما هو الحكم ؟
الصلاة لابد منها، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وتركها كفر، من تركها متعمدًا؛ فقد كفر؛ كما صحت بذلك الأدلة من الكتاب والسنة؛ فهي عمود الإسلام، وهي - كما قال الله جل وعلا - تنهى عن الفحشاء والمنكر؛ فلابد من الصلاة .
وكذلك لابد للمسلم من أن يتجنب المحرمات وما نهى الله عنه ورسوله، لابد من الأمرين .