الصفحة 46 من 114

المؤمنين، تأذن لي في الكلام؟ قال: تكلم، قلت: إلى ما دعا إليه ابن عمك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: إلى شهادة أن لا إله إلا الله. قلت: فأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وقلت: إن جدك ابن عباس حكى أن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أمرهم بالإيمان بالله - وذكرت له الحديث كله يا أمير المؤمنين، وإلى ما أدعى وهذه شهادتي وإخلاصي لله بالتوحيد. قال: فسكت، فقال ابن أبي دؤاد كلامًا لم أفهمه.

أخبرنا أبو سعيد محمد بن أبي محمد بن أبي نصر الأصبهاني، أخبرنا أبو نهشل عبد الصمد بن أحمد بن الفضل بن أحمد العنبري، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن مهران، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده الحافظ، أخبرنا أبو مسلم محمد بن إسماعيل بن أحمد المديني حدثنا صالح بن أحمد قال: قال أبي رحمه الله: فقال لي عند ذلك: لولا أني وجدتك في يد من كان قبلي ما عرضت لك، ثم التفت إلى عبد الرحمن بن إسحاق، فقال له: يا عبد الرحمن، ألم آمرك أن ترفع المحنة؟ قال أبي: فقلت في نفسي: الله أكبر، إن في هذا لفرجًا للمسلمين. قال: ثم قال: ناظروه كلموه، ثم قال: يا عبد الرحمن، كلمه. فقال لي عبد الرحمن: ما تقول في القرآن؟ قال: فقلت له: ما تقول في علم الله تعالى؟ فسكت. قال أبي: فجعل يكلمني هذا وهذا، فأرد هذا وأكلم هذا، ثم أقول: يا أمير المؤمنين، أعطوني شيئًا من كتاب الله عز وجل، أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقول به. فيقول ابن أبي دؤاد: وأنت لا تقول إلا ما في كتاب الله عز وجل أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: فقلت له: تأولت تأويلًا فأنت أعلم، وما تأولت ما يحبس عليه ويقيد عليه. قال: فقال ابن أبي دؤاد: هو والله يا أمير المؤمنين ضال مضل مبتدع! وهؤلاء قضاتك والفقهاء فسلهم. قال: فيقول لهم: ما تقولون؟ فيقولون: يا أمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت