الصفحة 55 من 114

صبر حتى قتل، فاتخذه الناس إمامًا، وبقوا على ما هم عليه، ولكن أطلقه الساعة، فإن مات خارجًا من منزلك شك الناس في الأمر، فقال بعضهم: أجاب، وقال بعضهم: لم يجبه، فيكون الناس في شك من أمره.

قال ابن أبي حاتم: وسمعت أبا زرعة يقول: دعا المعتصم بعم أحمد بن حنبل، ثم قال للناس: تعرفونه؟ قالوا: نعم، هو أحمد بن حنبل، فقال: انظروا إليه، أليس هو صحيح البدن؟ قالوا: بلى. ولولا أنه فعل ذلك لكنت أخاف أن يقع شر لا يقام له، فلما قال: قد سلمته إليكم صحيح البدن، هدأ الناس وسكتوا.

أخبرنا محمد بن حمد، أخبرنا علي بن الحسين في كتابه، أخبرنا الحسن ابن علي بن الحارس الأسواني، حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن عمران المعروف بابن الإمام، أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن حامد بن محمود بن ثرثال البزار، قال: قرئ على العباس بن المغيرة الجوهري: حدثنا أبو علي حنبل بن إسحاق، قال: لما أمر أبو إسحاق بتخلية أبي عبد الله خلع عليه أبو إسحاق منطقة وقميصًا وطيلسانًا وخفًا وقلنسوة، فبينا نحن على باب أبي إسحاق في الدهليز، والناس في ذلك الوقت مجتمعون في الميدان وفي الدروب وغيرها، وأغلقت الأسواق واجتمع الناس، فنحن على ذلك إذ خرج أبو عبد الله على دابة من دار أبي إسحاق وقد ألبس تلك الثياب، وابن أبي دؤاد عن يمينه وإسحاق بن إبراهيم عن يساره، فلما صار في دهليز أبي إسحاق قبل أن يخرج إلى الطريق، قال لهم ابن أبي دؤاد: اكشفوا رأسه، فكشفوه وذهبوا يأخذون به ناحية الميدان نحو طريق الحبس، فقال لهم: خذوا به ههنا، يريد دجلة، فذهب به إلى الزورق فحمل إلى دار إسحاق ومعه غسان وصاحب الشافعي، فأتي به دار إسحاق فأقامه عنده إلى أن صلينا الظهر، وبعثت إلى أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت