الصفحة 4915 من 15232

الأول فعل التقوى، وبالثاني المداومة عليها، وبالثالث اتقاء الظلم مع ضم الإحسان إليه. وقيل إن المقصود من التكرير التأكيد والمبالغة في الحث على الإيمان والتقوى وضم الإحسان إليهما، والله يحب المحسنين: أي أنه تعالى يحب المتقربين إليه بالإيمان والأعمال الصالحة والتقوى والإحسان.

قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أبو داود والطيالسي. وقد رواه شعبة عن أبي إسحاق عن البراء أيضًا، أي كما أن إسرائيل روى هذا الحديث عن إبي إسحاق عن البراء كذلك رواه شعبة أيضًا عن أبي إسحاق عن البراء.

ـ قوله: (أرأيت) أي أخبرني (وهم يشربون الخمر) جملة حالية، لما نزل تحريم الخمر ظرف بقوله، قالوا: أي قالوا حين نزل تحريم الخمر. قال في القاموس: لما تكون بمعنى حين ولم الجازمة وإلا.

قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد وزاد في آخره: ولما حولت القبلة قال ناس يا رسول الله إخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس، فأنزل الله: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} .

ـ قوله: (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل لي) "أنت منهم"قال النووي معناه أن ابن مسعود منهم انتهى. وقال الخازن معناه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له إن ابن مسعود منهم يعني من الذين آمنوا وعملوا الصالحات إلخ.

قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والنسائي.

ـ قوله: (أخبرنا منصور بن وردان) الأسدي العطار الكوفي مقبول من التاسعة (عن أبيه) هو عبد الأعلى بن عامر الثعلبي بالمثلثة والمهملة، الكوفي صدوق، يهم من السادسة.

قوله: (في كل عام) بحذف همزة الاستفهام (ولو قلت نعم لوجبت) استدل بظاهره على أن الإيجاب كان مفوضًا إليه صلى الله عليه وسلم كما ذهب إليه بعضهم، ورد بأن قوله: لو قلت، أعم من أن يكون من تلقاء نفسه أو بوحي نازل أو رأي يراه إن جوزنا له الاجتهاد، والدال على الأعم لا يدل على الأخص، قاله الطيبي وغيره {لا تسألوا عن أشياء} قال الخليل وسيبويه وجمهور البصريين أصله شيئاء بهمزتين بينهما ألف وهي فعلاء من لفظ شيء وهمزتها الثانية للتأنيث، ولذا لم تنصرف كحمراء وهي مفردة لفظ جمع معنى، ولما استثقلت الهمزتان المجتمعتان قدمت الأولى التي هي لام الكلمة فجعلت قبل الشين، فصار وزنها لفعاء {إن تبدلكم} أي تظهر لكم {تسؤكم} لما فيها من المشقة، {وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن} : أي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم تبدلكم. المعنى إذا سألتم عن أشياء في زمنه ينزل القرآن بإبدائها ومتى أبدأها ساءتكم فلا تسألوا عنها.

قوله: (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه أحمد وابن ماجه، وقد تقدم هذا الحديث بإسناده ومتنه في باب: كم فرض الحج، وبينت هناك أن هذا الحديث منقطع.

قوله: (وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس) تقدم تخريج حديثهما في الباب المذكور.

ـ قوله: (حدثنا محمد بن معمر) بن ربعي القيسي (أبو عبد الله البصري) البحراني بالموحدة والمهملة، صدوق من كبار الحادية عشرة (أخبرني موسى بن أنس) بن مالك الأنصاري قاضي البصرة، ثقة من الرابعة.

قوله: (قال رجل) هو عبد الله بن حذافة القرشي السهمي، وفي رواية البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج، فقام عبد الله بن حذافة فقال: من أبي (من أبي) جملة من المبتدأ والخبر مقول القول.

فإن قلت: لم سأله عن ذلك؟

قلت: لأنه كان ينسب إلى غير أبيه إذا لاحى أحدًا فنسبه عليه الصلاة والسلام إلى أبيه.

فإن قلت: من أين عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ابنه؟

قلت: إما بالوحي وهو الظاهر أو بحكم الفراسة، قاله العيني (لا تسألوا عن أشياء الخ) قال الحافظ: قد تعلق بهذا النهي من كره السؤال عما لم يقع وقد أسنده الدارمي في مقدمة كتابه عن جماعة من الصحابة والتابعين. وقال ابن العربي: اعتقد قوم من الغافلين منع أسئلة النوازل حتى تقع تعلقًا بهذه الاَية وليس كذلك لأنها مصرحة بأن المنهي عنه ما تقع المسألة في جوابه، ومسائل النوازل ليست كذلك وهو كما قال إلا أنه أساء في قوله الغافلين على عادته كما نبه عليه القرطبي. وقد روى مسلم عن سعد بن أبي وقاص رفعه: أعظم المسلمين بالمسلمين جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته، وهذا يبين المراد من الاَية وليس مما أشار إليه ابن العربي في شيء انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت