فهرس الكتاب
ثانيًا:
وأما الحالة التي زعموا أنهم وضعوا هذا القانون علاجًا لها، وهي"فقر الأحفاد"فيمكن حلها بطرق لا تتعارض مع الشرع.
الطريقة الأولى: أن يُعَلَّم الأغنياء أنه يجب عليهم أو على أقل تقدير يستحب أن يوصوا لأقاربهم الفقراء بجزء من أموالهم.
الطريقة الثانية: إذا لم يوص فإن الورثة إذا كانوا أغنياء ينبغي لهم أن يعطوا الأحفاد أو غيرهم من الأقارب الفقراء جزءا من هذا المال، ويكون صدقة منهم وصلة للرحم.
فبهاتين الطريقتين يمكن علاج تلك المشكلة من غير الوقوع في مخالفة الشرع.
ثالثًا:
أما أخذ المال بهذه الوصية، فهو حرام، لقول الله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) النساء/30.
وأكل المال بالباطل هو أخذه من غير سبب شرعي يبيح ذلك.
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا) رواه البخاري (67) ومسلم (1679) .
نسأل الله تعالى أن يرد المسلمين إلى دينهم ردا جميلا.
والله أعلم.
الوصية الواجبة
الموضوع (2414) الوصية الواجبة.
المفتى: فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.
جمادى الثانية 1371 هجرية - 19 مارس سنة 1952 م.
المبادئ: