فهرس الكتاب
سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله. ولوأسمعهم لتولوا - فإن عدم النفاذ عند فقد ما ذكر، والتولي عند عدم الإسماع أولى. والرابع: وهولبن مالك أنها حرف يقتضي امتناع ما يليه، واستلزامه لتاليه من غير تعرض لنفي التالي. قال: فقيام زيد من قولك لوقام زيد قام عمرومحكوم بانتفائه، وبكونه مستلزما ثبوته لثبوت قيام من عمرو، وهل وقع لعمروقيام آخر غير اللازم عن قيام زيد، أوليس له لا تعرض، لذلك قال ابن هشام: وهذه أجود العبارات.
فائدة اخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس قال: كل شيء في القرآن لوفإنه لا يكون أبدا.
فائدة ثانية تختص لوالمذكورة بالفعل، وأما نحو قل لوأنتم تملكون - فعلى تقديره. قال الزمخشري: وإذ أوقعت أن بعدها وجب كون خبرها فعلا ليكون عوضا عن الفعل المحذوف، ورده ابن الحاجب بآية - ولوأن ما في الأرض - وقال: إنما ذاك إذا كان مشتقا لا جامدا، ورده ابن مالك بقوله:
لوأن حيا مدرك الفلاح ... أدركه ملاعب الرماح
قال ابن هشام: وقد وجدت آية في التنزيل وقع فيها الخبر اسما مشتقا ولم يتنبه لها الزمخشري، كما لم يتنبه لآية لقمان ولا بان الحاجب، وإلا لما منع من ذلك، ولا بان مالك وإلا لما استدل بالشعر وهي قوله (يودوا لوأنهم بادون في الإعراب - وجدت آية الخبر فيها ظرف، وهي لوأن عندنا ذكرا من الأولين، ورد ذلك الزمخشري في البرهان وابن الدماميني بأن لوفي الآية الأولى للتمني والكلام في الامتناعية، وأعجب من ذلك أن مقالة الزمخشري سبقه إليها السيرافي، وهذا الاستدراك وما استدرك به منقول قديما في شرح الإيضاح لابن الخباز لكن في غير مظنته، فقال في باب إن وأخواتها، قال السيرافي: تقول لوأن زيدا قام لأكرمته، ولا يجوز لوأن زيدا حاضر لأكرمته، لأنك لم تلفظ بفعل يسد مسد ذلك الفعل، هذا كلامه. وقد قال تعالى - وإن يأت الأحزاب يودوا لوأنهم بادون في الإعراب - فأوقع خبرها صفة ولهم أن يفرقوا بأن هذه للتمني فأجريت مجرى ليت كما تقول: ليتهم بادون انتهى كلامه. وجواب لوإما مضارع منفي بلم أوماض مثبت أومنفي بما، والغالب على المثبت دخول اللام عليه نحو لونشاء لجعلناه حطاما - ومن تجرده - لونشاء جعلناه أجاجا - والغالب على المنفي تجرده نحو ولوشاء ربك ما فعلوه.
فائدة ثالثة قال الزمخشري: الفرق بين قولك لوجاءني لكسوته، ولوزيد جاءني لكسوته، ولوأن زيدا جاءني لكسوته، أن المقصد في الأول مجرد ربط الفعلين وتعليق أحدهما بصاحبه لا غير من غير تعرض لمعنى زائد على التعليق الساذج. وفي الثاني انضم إلى التعليق أحد معنيين: إما نفي الشك