فهرس الكتاب
والشبهة وأن المذكور مكسولا لا محالة. وإما بيان أنه هو المختص بذلك دون غيره، ويخرج عليه آية - لوأنتم تملكون - وفي الثالث مع مافي الثاني زيادة التأكيد الذي تعطيه أن وإشعار بأن زيدا كان حقه أن يجيء وأنه بتركه المجيء قد اغفل حظه، ويخرج عليه - ولوأنهم صبروا - ونحوه فتأمل ذلك، وخرج عليه ما وقع في القرآن من أحد الثلاثة.
تنبيه ترد لوشرطية في المستقبل وهي التي يصلح موضعها إن نحو ولوكره المشركون. ولوأعجبك حسنهن - ومصدرية وهي التي يصلح موضعها أن المفتوحة، وأكثر وقوعها بعد ود ونحوه نحو ود كثير من أهل الكتاب لويردونكم - يود أحدهم لويعمر - يود المجرم لويفتدي - أي الرد والتعمير والافتداء وللتمني، وهي التي يصلح موضعها ليت نحو فلوأن لنا كرة فنكون - ولهذا نصب الفعل في جوابها وللتقليل، ورجح عليه - ولوعلى أنفسكم.
لولا على أوجه. أحدها: أن تكون حرف امتناع لوجود، فتدخل على الجملة الاسمية، ويكون جوابها فعلا مقرونا باللام وإن كان مثبتا نحو فلولا أنه كان من المسبحين. للبث - ومجردا منها إن كان منفيا نحو ولوال فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا - وإن وليها ضمير فحقه أن يكون ضمير رفع نحو لولا أنتم لكنا مؤمنين. الثاني: أن تكون بمعنى هلا فهي للتخصيص والعرض في المضارع أوما في تأويله نحو لولا تستغفرون الله. لولا أخرتني إلى أجل قريب - وللتوبيخ والتنديم في المضارع نحو لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء - فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله - ولوال إذا سمعتموه قلتم - فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا - فلولا إذا بلغت الحلقوم - فلولا إن كنتم مدينين. ترجعونها - الثالث: أن تكون للاستفهام، ذكره الهروي وجعل منه - لولا أخرتني - لولا أنزل إليه ملك - والظاهر أنها فيهما بمعنى هلا. الرابع: أن تكون للنفي، ذكره الهروي أيضا وجعل منه (فلولا كانت قرية آمنت) أي فما آمنت قرية: أي أهلها عند مجيء العذاب (فنفعها إيمانها) والجمهور لم يثبتوا ذلك وقالوا: المراد في الآية التوبيخ على ترك الإيمان قبل مجيء العذاب، ويؤيده قراءة أبي فهلا، والاستثناء حينئذ منقطع.
فائدة نقل عن الخليل أن جميع ما في القرآن من لولا فهي بمعنى هلا، إلا - فلولا أنه كان من المسبحين - وفيه نظر لما تقدم من الآيات، وكذا قوله (لولا أن رأى برهان ربه - لولا فيه امتناعية وجوابها محذوف: أي لهم بها أولواقعها، وقوله (لولا من الله علينا لخسف بنا - وقوله (لولا أن ربطنا على قلبها - لأبدت به في آيات أخر - وقال ابن أبي حاتم: أنبأنا موسى الخطمي، أنبأنا