فهرس الكتاب
كثيرة، وأجودها الأحمر الذكيّ الرائحة، تنفع من أوجاع الكُلَى والمثانة، ويُدرّ البول. والشربة منه: درهم.
* سِلْق: « ع » هو ثلاثة أصناف: فمنه كبير شديد الخضرة، يضرب إلي السواد، ورقه عراض لينة، حسنة المنظر، ويسمى الأسود. ومنه صغير الورق، جعد سَمِج المنظر، ناقص الخضرة، ومنه صنف ورقه نابت على ساق طويلة، ورقه كثيرة دِقاق الأصل، في أسفلها جُعودة، وفي أعلاها الدقيق سُبوطة، طويل الساقَ إلى موضع الورق، وخضرته ناقصة جدًّا، تضرب إلى الصُّفرة. وفي السِّلْق قوّة بُورَقية تجلو وتحلل، وتنفض فضل الدماغ من المنخرين، حتى أنه إذا طبخ خرج ما فيه من هذه البُورقية، وصارت قوّته تبطل كُمون الأورام، وتحلل تحليلًا يسيرًا. وفيه رطوبة تجلو جلاء معتدلًا، وبها يُهيج البطن للانطلاق، وتلذع الأمعاء والمعدة، وخاصة إذا كانت جيدة الحسّ، فإنه يضرّ المعدة إذا كانت على هذه الحالة إذا أكثر منه، وغذاؤه يسير كغذاء سائر البقول، إلا أنه أنفع من المُلوكية في تفتيح سُدد الكبد وغيره، وخاصّة متى أُكل مع الخَردل، فإن لم يكن مع خردل فلا أقلّ من أن يؤكل مع الخلّ وهو دواء بليغ لمن كان طِحاله عليلًا من سُدَد، إذا أكل على ما وصفْت، وطبيخ ورق السَّلق وأصله إذا غسل به الرأس قلع الصِّئْبان، ونقى النُّخالة، وإذا صبّ على الشُّقاق العارض من البرد نفع منه، وقد يُضْمَد البهق بورقه نِيّئًا بعد أن يُتَقَدَّم في غسل البهق بنطرون، ويُضمد به داء الثعلب بعد أن يتقدم في غسل جلده، والقروح الجنبية، وإن جُعل في قَيْروطيّ، ووضع على الورَم سكنه، وإذا طُلِي الكَلَف به أذهبه، ويُذهِب القروح في الأنف، وهو جيِّد للقُولَنج إذا أخذ بالتوابل والمُرّيّ. وورقه يقطع الثآليل ضِمادًا، وينفع من القوابي طلاء بالعسل، وماؤه فاترًا يقطر في الأذن، فيسكن الوجع. وأصله رديء للمعدة مُغْث. ويُحتقن بمائه لإخراج الثُّفْل. وجميع السِّلْق يولد القراقر والنفخ والمغَص، وهو