الصفحة 613 من 704

* مَرَارة: « ع » كل مرارة هكذا تخزن. إن أريد خزنها: خذ مرارة طرية، فاربط فمها، وصيِّرها في ماء حارّ مُغْلى، ودعها فيه بقدر ما يعد الإنسان ثلاث عَدَّات، وأخرجها من الماء، وجففها في موضع غير نديّ وأما المرارات التي تريد استعمالها في أدوية العين، فاربط أفواهها بخيط كَتان، وصيِّرها في إناء من زجاج قد صيَّرت فيه عسلًا، واربط طرف الخيط بفم الإناء، وغطه واخزُنه. والمرارات كلها حِرِّىفة مسخنة، يخالط بعضُها بعضًا في شدّة القوّة وضعفها. والمرارات كلها نافعة من الخَشَم، مفتَّحة سُدَد المصفاة. وكلها تنفع من ابتداء الماء النازل والانتشار، ولكن لا ينبغي أن تستعمل إلا بعد تنقية البدن والرأس. وأنفع المرارات للعين: أما من مرارات ذوي الأربع، فمرارة الظبي. وأمَّا من الطير فمرارة القَبَج. وأما من السمك فمرارة الشَّبُّوط. ومرارة السمك أقلّ حرارة من المرارات. « ج » أسلم مرارات الطير مرارة الدِّيك والدَّجاج والقَبَج. وأما مرارات الجوارح فهي قوية جدًّا لَذَّاعة، وخصوصًا الكبار منها. والمختار من المرارات ما كان لونها أصفر طبيعيًا، فأما الزِّنجاريّ واللازَوَرديّ فرديء. وهي حارّة يابسة في الرابعة حادّة جلاّءة. ومن أراد استعمالها فليَفْحَص عنها فحصًا بليغًا، ولا يستعمل إلا ما كان لونه طبيعيًا صحيحًا. وإذا خلطت المرارات مع نَطْرون وقَيمُوليا، نفعت من الجرب المتقرح. وهي تنفع من ظلمة البصر، وخصوصًا مرارة الجوارح. خصوصًا اليابس منها، وتنفع من ابتداء الماء والانتشار، بعد تنقية البدن والرأس. والمَرَارات كلها تطلق البطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت