الطبقة الرابعة: طبقة الصوفية: لقد راجت هذه الطبقة في ظل الدولة السلجوقية ، وساعد على رواجها اضطراب الحياة السياسية ، وكثرة النزاع بين الفرق الإسلامية المختلفة، وقد تقدمت الإشارة إلى هذا .
الطبقة الخامسة: طبقة الرقيق: لقد كان لهذه الطبقة انتشار كبير ، وكان وجودها في المجتمع السلجوقي أمرًا عاديًا ؛ لوجود أسواق الرقيق في سمرقند ، وبلاد ما وراء النهر ، ولكثرة الحروب وما يتخلف عنها من الأسارى ، وكان السلاطين والأمراء وكبار رجال الدولة يتخذون الرقيق ، ويستعينون بهم في مختلف الأعمال ، وقد وصل كثير من هؤلاء الرقيق إلى درجة الأمراء ، كأبناء آنوشتكين الذين أسسوا الدولة الخوارزمية .
الطبقة السادسة: طبقة أهل الذمة: وهذه الطبقة كانت تضم النصارى واليهود ، بحيث تجري عليهم أحكام أهل الذمة في ديار الإسلام [1] .
المبحث الثالث
الحالة العلمية.
يعد النصف الأخير من القرن الخامس ، وطوال القرن السادس ، من أهم عصور التمدن الإسلامي من حيث كثرة المدارس ، وكان الحكام والأغنياء ينفقون أموالهم ، ويوقفون أملاكهم على تلك المدارس رغبة في الأجر والثواب .
كما كان التعليم في المدارس امتدادًا لحركة التعليم في المساجد ، فقد استمرت المساجد في أداء وظيفتها التعليمية في العصر السلجوقي ، وألحقت بمعظمها خزائن الكتب التي أوقفها محبو العلم ؛ لتحقيق المنفعة للناس .
وكان لنظام الملك: الحسن بن علي الطوسي - وزير ألب أرسلان وملكشاه المقتول عام (485هـ) - عناية فائقة بالعلم ، وكانت مجالسه معمورة بالعلماء ، مأهولة بالأئمة والزهاد ، لم يتفق لغيره ما اتفق له من ازدحام العلماء عليه ، وتردادهم إلى بابه .
(1) ينظر في تفصيل هذا المبحث: دولة السلاجقة للدكتور عبدالنعيم محمد ص (156) وما بعدها . والسلاجقة في التاريخ والحضارة ص (215) وما بعدها .